لست متخصصا في الاعلام ولكني مستخدم دائم لكل الوسائط الاعلامية بدرجة مفرطة. ما مناسبة ذلك؟ إنه التناول الكثيف والتقييم المتعمق للحالة الاعلامية سواء للحكومة المصرية أو لجماعة الاخوان فمعظم من قيموا الاعلام الرسمي أو أعلام الدعوة يتهمما بالقصور الشديد والعجز عن أداء الدور المنوط بالكفاءة اللازمة ولنركز علي الاعلام الدعوي فهو ما يهمنا هنا ونقول: الاعلام -حسب ما أفهم- هو توصيل الافكار والمعلومات من الداخل للخارج ومن الخارج للداخل أو بلغة علم التسويق: هو إشباع المستهلكين الداخليين والخارجيين بالخدمة الاعلامية الجيدة. فليس من المناسب أن نلتزم الصمت عندما تسعي وسائل الإعلام الي رموزنا تطلب منهم الرأي في موقف معين ثم نلوذ بالصمت فلا يجدوا عندنا ما يشفي غليلهم. وغير مقبول أيضا أن يبحث صفنا عن المعلومة أو تختلط عليه الآراء فلا يجد من إعلاميينا من يجلي اللبس ويوضح الصورة ويدمغ الباطل. في الحالتين نري أن المستهلك الخارجي والمستهلك الداخلي لم تشبع رغباتهما في المعلومة الصحيحة والخبر الدقيق وعلي الفور يتجهان الي مصادر أخري يبحثان عندها عن الحقيقة وينصرفا عن وسائلنا الاعلامية الجامدة الفقيرة. ولعله من الواضح في القرآن الكريم الحرص الشديد علي بيان الحقيقة والتعليق السريع علي الاحداث مما يجعل الصف دوما في درجة عالية من التعامل السليم مع الواقع والتعلق بالاهداف ووحدة الفهم. وأبرز مثال في ذلك هو التعقيب القرآني علي سرية عبدالله بن جحش مع إخوانه الذين قاتلوا قافلة لقريش في اليوم الاخير من الشهر الحرام فقامت العرب بحملة إعلامية لتشوية الدولة الوليدة في المدينة بأنهم لا يحترمون الأشهر الحرم وهذا عند العرب من الكبائر العظيمة، وعلي الفور يأتي الرد الاعلامي الواضح في آيات بينات تتلي الي يوم اقيامة (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه؟ قل: قتال فيه كبير!! وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل....) ما أعظم هذا الأداء وما أقوي هذا التوجيه !! تري هل نفهم الاعلام في القرآن بهذ الوضوح وهذه القوة؟؟
ياربى كيف أشكرك ....؟!!!
منذ ساعة واحدة
