16 أبريل, 2009

لسنا مقاولي أنفار يا سادة !!

لم أجد أفضل من هذه الصيحة التي انطلقت من المهندس علي عبدالفتاح أحد رموز الاخوان السياسية لتعبر عما في نفسي تجاه الصيحات المتتالية لبعض الشباب المصري المتحمس الذي أخذ علي عاتقه دعوةالشعب المصري للعصيان المدني ضد حكومته بالدعوة للإضرابات المتكررة في كل مناسبة فتارة 6 ابريل وتارة 4 مايو وتارة 23 يوليو وتارة أخري في أيام لا أتذكرها، وفي كل مرة يناشدون الاخوان النزول بثقلهم ويودون لو أمرت قيادة الاخوان شبابها وشاباتها للنزول في الشوارع متظاهرين أو المكوث في البيوت مضربين. الاخوان يا سادة أصحاب مشروع تغييري كبير، إن هدفنا قيادة البشرية بمنهج الاسلام، عبر وسائل محددة هي الدعوة والتربية والنضال السياسي، ومثل هذا المشروع الضخم لابد له من صفات تميزه عن بقية المناهج والأفكار وأشمل ما قيل في صفات هذا المنهج التغييري هو ما قاله الاستاذ مصطفي مشهور طيب الله ثراه أنه (تغيير عميق لا سطحي , جذري لا فوقي , متدرج لا فوري , عالمي لا قطري , مستقر لا وقتي , نقود الأمة إليه و لا ننوب عنها فيه ) . إن الاخوان في سيرهم لإقامة الدين وهداية العالم وإنقاذ البشرية ليسعدهم أن يجدوا من المجتمع بوادر استجابة وعلامات حياة، ولا شك أن هؤلاء الشباب البض من ثمرة عمل الاخوان وتضحياتهم المستمرة في المجتمع المصري لكن ما أراه غير معقول أن يتترس هؤلاء بالاخوان عند كل منعطف بل يحاولون خطف هذا الجسم الضخم السائر في طريقه المحدد الي طريق لم يخطط لها ولا يستهدفها أساسا في هذه المرحلة. يقول الاستاذ البنا في رسالة المؤتمر الخامس (إن الاخوان أعقل وأحكم من أن يتولوا الحكم ونفوس الناس علي هذه الحال، فلا بد من فترة تنتشر فيها مبادئ الاسلام وتسود، حتي يتعلم الناس كيف يؤثروا المصلحة العامة علي المصلحة الخاصة) من هنا أكرر وأقول أحترم كل وطني يبذل من فكره وجهده في سبيل نهضة بلده، لكن لكي تغير وتنسق مع القوي الموجودة لابد من الاحترام المتبادل والاشتراك في وضع استراتيجية واضحة لتنفيذ اهداف معقولة،حسب الامكانيات المتاحة، أما ما شاهدناه فهو قرارات حماسية من أشخاص مجهولين لفعاليات غائمة متضاربة حتي إذا حان الاجل المضروب ولاح في الافق الفشل الذريع، انطلقت الحناجر تقول : أين الاخوان؟ هذا هو المرفوض، والله أعلم.

09 أبريل, 2009

فشل الاضراب دليل علي سلامة منهجنا

كما توقع الكثيرون، مر يوم 6 ابريل هذا العام بلا أي طعم أو لون أو رائحة، أصبح واضحا لدي الجميع أن سياسة التهييج والاعتراض الدائم دون وضوح أي منهج للاصلاح ودون تقديم حلول واقعية للواقع المتشابك، هذه السياسة لن تحقق أي نجاح ، فهي ضد النمطق وضد التاريخ وضد العلم. ولمزيد من الاطلاع علي ما حدث يوم 6 ابريل اقرءوا معي في مدونة يالالي للاستاذ احمد عبدالفتاح http://yalally.blogspot.com/2009/04/blog-post_06.html وكما قمنا العام الماضي مع أقلية محدودة بالسير عكس التيار وضد العاطفة ووصلنا الي أن الاضرابات العامة في مصر لن تحقق نجاحا يذكر وحدثت اشتباكات فكرية عنيفة مع الشباب المتحمس الذي لم يشرح له أحد كيف يحدث التغيير بنص التاريخ وهداية العلم وسيرة الانبياء والمصلحين، فاننا نعلن اليوم طي صفحة الاضرابات العامة كما نترحم علي امامنا الشهيد حسن البنا الذي رسم لآجيال عديدة كيف نتبع الانبياء ويكون الرسول قدوتنا في الاصلاح والتغيير، وكيف تقيم دين الله تعالي في الأرض وكيف تسير علي هدي لا في ضلال مبين.