26 يوليو, 2009

ما ينبغي أن نقوله لشعبنا

ما العمل؟ هذا هو التساؤل الذي يفرض نفسه بصورة تلقائية في نهاية أي حديث للمصريين عندما يستعرضون حال البلاد البائس ومن المسئول عن ذلك ومن المستفيد؟ ومن كثرة ما تحاورنا حول هذا الموضوع وتوصلنا في كل مرة لهذا السؤال التليد (ما العمل؟) أصبحت معرضا عن الخوض في أحوال البلاد والعباد لأن الطرح الذي نطرحه يلقي من المستمعين لا مبالاة عجيبة ومصمصة للشفاة تجعلك تكاد تندم علي دخولك هذا الحوار أصلا. في كل مرة نقول لأهلنا أننا نحن المسئولون عن هذه الحال وليس أحد غيرنا، فلولا فسادنا ما فسد من يحكمنا، فهل أمرت الحكومة -أي حكومة- عامة معلمينا ومعلماتنا أن ييسروا الغش لأبناءنا في مدارسنا، وهل يعلم هؤلاء أنهم بذلك السلوك المشين يقتلون كل حافز للتعلم والتفوق عند الطلاب؟ ثم نواجه من يعيبون علي الحكومة فسادها ونقول لهم انزلوا السوق فاشتروا وابتاعوا، ثم انظروا هل صادفتم الامانة أم أصبحتم ضحايا للمخادعين والمنحرفين، ألا تعرفون أن نسبة الغش في تجارة السيارات في مصر تفوق التسعين في المائة، هلا قرأتم أن عدد قضايا المخدرات في مدينة القاهرة وحدها يتعدي الخمسين الف قضية سنويا، أي بمعدل ألف قضية مخدرات أسبوعيا، ثم ما نسبة أن تذهب لمصلحة حكومية وتستطيع قضاء ما جئت من أجله في الوقت الذي توقعت أن تقضي مصلحتك فيه فعلا دون معاناة أو رشوة؟ وأخيرا كما قال الصحفي الاساذ سيد علي بجريدة الاهرام هل أطلنا الوقوف في طوابير الانتخابات فيمن الله علينا بالصالحين يتولون أمورنا وييسر الله لهم الحال فتنتهي سائر الطوابير؟ ما العمل إذن؟ إن اجابة هذا السؤال تتلخص في كلمتين أن تكون صالحا في نفسك فتتقي الله في دينك وأهلك وبلدك، ثم تكون مصلحا تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر مشفقا علي بلدك ودينك أن يكونا في ذيل الامم وأنت تنقلب الي أهلك مسرورا ولا تبالي.

22 يوليو, 2009

مرة أخري 6 أبريل

أتابع عبر وسائل الاعلام أنباء حركة شباب 6 ابريل وساءتني انشقاقاتهم المتكررة وتراشقهم الحاد عبر مواقعهم ومدوناتهم،ورأيت في ذلك نموذجا متكررا في معظم المؤسسات المصرية التي لا تحترم الشوري كآلية أساسية في اتخاذ القرار داخل مستوياتها التنظيمية، ولا أخفي أن ما يحدث الآن كان متوقعا وقد ذكرناه في ابريل الماضي عبر نقاش ممتد حول جدوي إضراب 6 ابريل و مشاركة طلاب الاخوان فيه، وذلك دائما لأن المقدمات تؤدي للنتائج، وتعالوا لنقرأ الخبر التالي من جريدة المصريون الالكترونية بتاريخ 22\7\2009 ولندعو لهم بالتوافق والتوفيق لخدمة الوطن وقيمه الايجابية. كتب رامي المنشاوي (المصريون): : بتاريخ 22 - 7 - 2009 تصاعدت حدة الانقسامات داخل حركة "شباب 6 إبريل"، بعد مضي عام على تأسيس الحركة التي قادت الدعوة لإضراب 6 إبريل عام 2008، إثر انشقاق جبهة ضياء الصاوي أحد كوادر حزب "العمل" المؤسسين للحركة، والذي أطلق جماعة أسماها "لن تمروا". وأكد محمود الششتاوي عضو حركة "لن تمروا" أن لجنة الطوارئ التي قامت بتقصي للحقائق بشأن سفر عدد من أعضائها إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الدورة التدريبية التي نظمتها مؤسسة "فريدوم هاوس" أدانت العديد من قيادات الحركة، الأمر الذي دعا رئيس اللجنة إلى إصدار قرار بوقف وتجميد عضوية أحمد ماهر المنسق العام للحركة، وكذا تجميد عضوية "العميد ميت" اتهامه باختراق البريد الالكتروني للأعضاء بهدف التجسس على رسائلهم. لكن الأعضاء فوجئوا عقب القرار بربع ساعة بدخول أحد الأعضاء ومعه ورقة تحمل العديد من التوقيعات التي تطالب بفصل جبهة حزب "العمل" أو ما أسماهم "مثيري الشغب"، في إشارة إلى الجبهة المعارضة للمنسق العام للحركة الذي رفض بدوره الاعتراف بقرار تجميد عضويته. وأصدر ماهر بيانا على الموقع الإلكتروني لحركة "6 إبريل" جاء فيه أن "تم إغلاق باب الخلافات نهائيا بعد اجتماع يوم الجمعة 17 يوليو 2009 حيث كانت آخر محاولات لجنة الطوارئ لحل الأزمة طبقا لما كان متفق عليه مع المنسق العام للحركة أحمد ماهر.. لكن فوجئ الأعضاء بتكرار حضور أعضاء مجهولون للتصويت ومنعت مجموعة حزب العمل ومثيري المشاكل العديد من الأعضاء الحقيقيين من حضور الاجتماع من ضمنهم مؤسس ومنسق الحركة أحمد ماهر بهدف منع أعضاء الحركة الحقيقيين من التصويت". وأشار إلى أنه إثر ذلك "غادر أعضاء الحركة المكان وقرروا عقد اجتماعهم في مكان آخر وأعلن أكثر من 80 عضوا مسجلون في الجمعية العمومية تجاهلهم لمجموعة الحزبيين ومثيري المشاكل نهائيا واستئناف ترتيب أوراق الحركة والبدء في العمل". واعتبر البيان أن أعضاء حزب "العمل" "لا يمثلون الحركة بأي حال من الأحوال وليس لهم أي حق في الحديث باسمها أو العضوية في أي من تشكيلاتها"، واتهمهم بأنهم "ارتكبوا في حق الحركة اكبر جريمة باستخدامهم أسلوب التشهير وتشويه سمعة الحركة في وسائل الإعلام من أجل تحقيق مصالح شخصية وحزبية للسيطرة على الحركة". وأضاف البيان أن هؤلاء "ليسوا من أعضاء الحركة وخصوصا أن عددهم لا يتعدى 13 شخصا معظمهم من حزب العمل وبعض المنتفعين والمقربين ونخص بالذكر ضياء الصاوي ومحمد عبد العزيز ووليد خيري ونور الدين حمدي وشمس الفخاخرى وباقي أعضاء حزب العمل". من ناحيته، عزا شوقي رجب عضو العمل وأحد مؤسسي حركة 6 أبريل تصاعد الخلاف داخل الحركة إلى قيام المنسق العام أحمد ماهر بالتردد على السفارة الأمريكية وقيام كريستين وهي عضو الحركة بتسفير الشباب بشكل سري. وأضاف: "لن نترك الأمور لمخربي الحركة"، مبديا دهشته من تصنيف ماهر لهم "بمثيري الشغب وهو المصطلح المتداول لدى الأمن".

17 يوليو, 2009

حول دور الفن في خدمة الاسلام

لا شك أن كلمة الفن تثير حساسية خاصة عند الاسلاميين وأصحاب الدعوات، وسبب ذلك يبدو مفهوما، فممارسات من يطلق عليهم الفنانين وكثير من إنتاجهم الفني ظل خارجا عن قيم الاسلام، وقد يكون هذا الفن الهابط أحد الاسباب الرئيسية للانحدار الاخلاقي الذي اصاب المجتمعات الاسلامية ونري مظاهره في كل وقت وحين سواء في البيت أو الشارع أو في مؤسسات المجتمع. ومما لاشك فيه أيضا أن الفنون من الروافد الاساسية للتأثير في قيم المجتمعات وتكوين اتجاهات الرأي العام مثلها مثل الشعائر الدينية والامثال المتداولة في الثقافة الشعبية بالاضافة الي تأثير القيادات والزعامات الملهمة التاريخية. من منا لا يتذكر دور الفنون في مصر في الهاب حماسة الجماهير للوحدة العربية وتوقها لتحرير فلسطين وكافة الاوطان، وإذكاؤها مشاعر العزة والتفوق التي عاصرها أباؤنا في فترة الخمسينيات والستينيات أيام الزعيم جمال عبدالناصر فهذا محمد عبد الوهاب وأيضا أم كلثوم ينشدان أصبح عندي الآن بندقية الي فلسطين خذوني معكم يا أيها الاحرار.. في القدس في بيسان في بيت لحم أيها الثوار تقدموا تقدموا ______ ونتذكر محمد عبدالوهاب عندما ينشد أخي جاوز الظالمون المدي فحق الجهاد وحق الفدا ومن منا لم يتأثر ببعض الاغاني التي تدعو للوفاء للأم أو الحنين للوطن وهي كثير، بل إن بعض قصائد أم كلثوم الدينية تؤثر في بعض الناس الي درجة كبيرة، ولكن نعود فنقول إن الامثلة السابقة هي الاستثناء في الانتاج الفني وأن الكثرة الغالبة منه ليست مقبولة علي أي حال. ولكن كيف يمكن للفن أن يكون له الدورالمتوقع منه في بناء قيم المجتمع وتحصينه ضد عوامل الضعف ومظاهر الانحرافات؟ في رأيي انه توجد حالتين فقط يمكن للفن خلالها ان يكون من عوامل البناء لا من عوامل الهدم: الحالة الاولي: ان ينبع الفن من المجتمع المسلم الذي اشربت افراده ومؤسساته قيم السماء وأعراف الصالحين، ولما كانت هذه الحالة غير متحققة بصورة واضحة في الوقت الراهن، فلن يبقي الا الحالة الاخري وهي ان يقدم الصالحون المصلحون علي الفنون جميعها فيتقنونها وينشرون الصالح منها ويبدعون في توظيفها لخدمة المجتمعات الاسلامية في أن تتحقق بقيم الصلاح وقيم التقدم وبناء الحضارة وصولا الي التميز الذي هو بدوره شرطا أساسيا لأن يتبوأ أتباع محمد صلي الله عليه وسلم أستاذية العالم. ومن هنا تأتي الدعوة التي أطرحها لأن يتقدم أصحاب الدعوات فينفر فريق منهم ليكرسوا أنفسهم في هذا المجال الواسع ألا وهو الفن في خدمة الاسلام.

12 يوليو, 2009

استراحة للتأمل

نستعرض معا مقولات بعض المفكرين والقادة الغربيين ، لعلها تفتح بابا للتأمل والتدبر، وتكون عونا لنا في تغيير اتجاهاتنا نحو أنفسنا وأعمالنا الي الافضل ان شاء الله.\ (لا يهم من أين أنت قادم، ما يهم هو إلي أين أنت ذاهب؟)---بريان تراسي--مؤلف أمريكي في مهارات النجاح الشخصي. (السعادة لا تعتمد علي عوامل خارجية، إنما تحكمها حالتنا الذهنية)--ديل كارنيجي (الشخص الذي يتوقف عن التعلم هو هو الذي بلغ أرذل العمر سواء كان في الثمانين أو في العشرين من عمره)-----هنري فورد (العبقرية 1% إلهام و 99% عرق)---توماس إديسون (ليس لي موهبة خاصة، أنا فقط فضولي محب للعلم متحمس باستمرار)----ألبرت آينشتين

04 يوليو, 2009

التواصل

علي هامش التعليقات في التدوينة السابقة عن العمل السياسي أثيرت قضية هامة أزعم أنها تعتري جميع من احترفوا التدوين علي شبكة المعلومات، ألا وهي قضية الاستمرارية ودوام التواصل، وتتمثل ابرز مظاهرها في الانقطاع عن التدوين أو الانقطاع عن التعليق سواء في المدونة الشخصية او مدونات الغير لفترات تطول أو تكثر وهي القضية التي أثارتها في نفس الوقت الدكتورة أميمة كامل صاحبة مدونة صلاح واصلاح، وقبل أن أبدأ انقل لكم نص ما كتبه الاخ او الأخت الناصحة بعنوان عيب عيب عيب __________________________________ عيب عيب عيب يقول... عيب جدا يادكتور انك تسأل سؤال زي ده ولما الناس تيجي ترد عليك وتعبرك تسيبهم ملطوعين اكتر من شهر من غير ما ترد عليهم يا اخي لما انت مشغول والعيادات شغالة مالك انت ومال التدوين والمدونات والغريب انك كررت الموضوع ده كذا مرة وكل مرة يعزروك وانت مافيش خالص بصراحة العيب مش عليك العيب على اللي لسه بيدخلوا عندك ويعلقوا مع انك مش محترمهم ومش بتعبرهم انت متصور انك سايب الاولاد الصغننين يتكلموا وبعدين انت تهل عليهم بعد ما يغلب حمارهم وتقول لهم الاجابة النموذجية التدوين مش كده يادكتور انت طارح سؤال علشان تتناقش مع الناس فيه مش علشان تختبرهم مرة تانية باقول لك اللي انت بتعمله ده عيب وما يصحش خد من كلامي اللي يعجبك واللي مش عاجبك ارميه انا مش قصدي ازعلك بس برضه ماعنديش مشاكل لو زعلت ----يونيو 24, 2009 _______________________________________________ بادئ ذي بدأ أقول اني لم أغضب إطلاقا من كلام الاخت واعتبره نصيحة لوجه الله تعالي يجب قبولها علي أي وجه ويجب أن نتمثل بالقول المأثور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (رحم الله امرئ أهدي الي عيوبي)

ثانيا: التدوين هو نفثات قلب وخواطر فكر وليس من المتوقع أن تكون هذه الخواطر تمر بدورية زمنية محددة، فقد تكثر حين تلم بالمرء أحداثا ملهمة وقد تقل في فترات الانشغال بتصريف الامور أو في أوقات الازمات.

ثالثا: من المعروف أن من أعظم شعراء العربية هو المتنبي ورغم ذلك فإن ديوانه يعتبر من أصغر دواوين الشعراء العرب، فالقضية ليست بحجم الانتاج الابداعي وانما بنوعيته وجودته، وعلي هذا لا نستطيع ان نمنع من التدوين الاناس المشغولين بمهام تستغرق من أوقاتهم الكثير كالمديرين والحكام والاطباء والدعاة لا لشئ الا انهم مشغولين وليتركوا التدوين للمتفرغين الذين لا يشغلهم شئ.

رابعا: اعتذر تكرارا ومرارا لو كنت قد جرحت مشاعر أي أحد من قراء المدونة لو بحث عن ردي علي تدوينة كيف نمارس السياسة ثم اكتشف غيابي عن الرد، وفي الحقيقة أن الموضوع كما قالت الاخت الناصحة قد تكرر من قبل -وحدث هذا ايضا مع الكثير ايضا ، وبعضهم من الكبار في عالم التدوين مثل الاخت اروي الطويل او الاخ عصفور المدينة، فتراهم يكتبون التدوينة ثم تمر بهم الصوارف الجائحة فلا يكادون يجدوا وقتا للرد، ولابد لنا ان نعذرهم تكرارا ومرارا فهذا مما لا يكاد ينجو منه أحد في ظل تعقيد الحياة المعاصرة.

خامسا: انا فعلا عندما كتبت نص التدوينة كنت مرتبطا بعدها بدراسة طويلة واتوقع انشغالي عن الرد وكتبت ما يفيد اني سأرد بعد أن يقوم الاخوة والاخوات بالادلاء برأيهم في الموضوع، وظللت أتابع الردود أولا بأول وتوالت الردود فوصلت الي حوالي 30 تعليقا حتي يوم كتابة التعليق الناصح.

سادسا: وهو الاهم ، ما قولكم في حل مشكلة استمرارية التواصل التدويني ، وما رأيكم فيما كتبته الاخت الناصحة عن وجود مشكلة في الانقطاع المؤقت عن التدوين والتعليق وهو ما أثارته أيضا الدكتورة أميمة كامل في مدونة صلاح و إصلاح، فهل نلتفت للطب والعيادات ونترك التدوين لأهله، وبالمناسبة أريد ان أعرف من هم أهل التدوين؟

تقبلوا تحياتي