هذه مداخلتي في مدونة الاستاذة أم أحمد المصرية تعليقا علي ما كتبته بعنوان (واأقصاه)
http://omahmd.blogspot.com/2009/10/blog-post_08.html حيث لاحظت في تعليقات زوارها الكرام كثيرا من الحيرة والغموض في ما يجب عمله بالاضافة لبعض من الاحساس بالعجز وعدم القدرة علي فعل شئ، اللهم سوي الدعاء وانتظار الفرج، وقد علقت قائلا:
وأزيد الامر وضوحا أن الرسول صلي الله عليه وسلم عندما كان يمر علي الصحابة في طرقات مكة ويشاهدهم وهم يتلقون التعذيب صنوفا وألوانا علي يد كفار مكة كان يردد علي أسماعهم مقولته الشهيرة (صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة) ووصل الأمر بخباب بن الأرت رضي الله عنه أن يناشد الرسول صلي الله عليه وسلم (ألا تدعو لنا .. ألا تستنصر لنا) وهي مناشدة عجيبة جدا لأرحم الخلق صلي الله عليه وسلم الذي لم يكن يعجز شخصيا عن الدعاء لصحابته الاوائل وأن ينصرهم ، لكن ماذا تفيد هذه النرة في قضية الصراع بين الحق والباطل وهل ستوقف بقية الاذي المتوقع من أنصار الباطل؟ إن الرسول يرشدنا بفعله وقوله أن علينا واجبا في بناء القوة وارساء معالم التمكين للدين عن طريق التربية وبناء الرجال والدعوة الحكيمة في ثنايا الناس وذلك انتظارا للحظة فاصلة نستطيع عندها إقامة الحق وحماية المقدسات وإشاعة العدل ، وأما أن هذه اللحظة لم تأتي لأننا ما زلنا ضعافا فإن الرسول يقول لنا ( ولكنكم قوم تستعجلون) ولا بديل لدينا سوي العمل مع تحمل الاذي فهذا قدرنا، وعلي قدر المشقة يكون الأجر، وكما قال تعالي:(وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ . وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ)
لا يوجد حل غير العمل مع الطائفة الثابتة من أهل الدين والتي بشرنا رسولنا صلي الله عليه وسلم أنها تظل ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس تنافح عن الدين ومقدسات المسلمين وهي التي ينزل عليها نصر الله وتوفيقه وهي التي تعذر نفسها عند الله سبحانه وتعالي فتعالوا لنقوي هذه الطائفة ومؤسساتها حتي اذا حانت لحظة النزال مع أعداء الله نكون مستعدين لدحرهم ووجود هذه الطائفة في الامة الاسلامية وحسب قوة تأثيرها في الجماهير المسلمة والتفاف الناس من حولها هو الرادع الاقوي لليهود عن اتخاذ خطوة هدم المسجد الاقصي.
