الثلاثاء، 24 مارس 2009
الاعلام
لست متخصصا في الاعلام ولكني مستخدم دائم لكل الوسائط الاعلامية بدرجة مفرطة.
ما مناسبة ذلك؟
إنه التناول الكثيف والتقييم المتعمق للحالة الاعلامية سواء للحكومة المصرية أو لجماعة الاخوان
فمعظم من قيموا الاعلام الرسمي أو أعلام الدعوة يتهمما بالقصور الشديد والعجز عن أداء الدور المنوط بالكفاءة اللازمة
ولنركز علي الاعلام الدعوي فهو ما يهمنا هنا ونقول:
الاعلام -حسب ما أفهم- هو توصيل الافكار والمعلومات من الداخل للخارج ومن الخارج للداخل
أو بلغة علم التسويق: هو إشباع المستهلكين الداخليين والخارجيين بالخدمة الاعلامية الجيدة.
فليس من المناسب أن نلتزم الصمت عندما تسعي وسائل الإعلام الي رموزنا تطلب منهم الرأي في موقف معين ثم نلوذ بالصمت فلا يجدوا عندنا ما يشفي غليلهم.
وغير مقبول أيضا أن يبحث صفنا عن المعلومة أو تختلط عليه الآراء فلا يجد من إعلاميينا من يجلي اللبس ويوضح الصورة ويدمغ الباطل.
في الحالتين نري أن المستهلك الخارجي والمستهلك الداخلي لم تشبع رغباتهما في المعلومة الصحيحة والخبر الدقيق وعلي الفور يتجهان الي مصادر أخري يبحثان عندها عن الحقيقة وينصرفا عن وسائلنا الاعلامية الجامدة الفقيرة.
ولعله من الواضح في القرآن الكريم الحرص الشديد علي بيان الحقيقة والتعليق السريع علي الاحداث مما يجعل الصف دوما في درجة عالية من التعامل السليم مع الواقع والتعلق بالاهداف ووحدة الفهم.
وأبرز مثال في ذلك هو التعقيب القرآني علي سرية عبدالله بن جحش مع إخوانه الذين قاتلوا قافلة لقريش في اليوم الاخير من الشهر الحرام فقامت العرب بحملة إعلامية لتشوية الدولة الوليدة في المدينة بأنهم لا يحترمون الأشهر الحرم وهذا عند العرب من الكبائر العظيمة، وعلي الفور يأتي الرد الاعلامي الواضح في آيات بينات تتلي الي يوم اقيامة
(يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه؟
قل: قتال فيه كبير!!
وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله
والفتنة أكبر من القتل....)
ما أعظم هذا الأداء وما أقوي هذا التوجيه !!
تري هل نفهم الاعلام في القرآن بهذ الوضوح وهذه القوة؟؟
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
هناك 20 تعليقًا:
المدونون والمدونات الاعزاء:
ان كنا لا نستطيع ان نشارك المقاومين باجسادنــا
فلا ننسي اننا نستطيع ان نشاركهم بايدينا والسنتنا
وذلـــك بنشـر القضيه الفلسطينيه فـــــي مدوناتنـا
ولذلـــــــك ندعــــو المــــدونين :-
لحضور اجتمـــــــاعاَ لمناقشة حملتنا بأيدينا ندفع الخطر
للدفاع عـــن المسجد الاقصـــــــي الشريف وقضية فلسطين
نشارك في عوده صلاح الدين فــــــي موقعه حطين
ونكون قد ساهمنا بنشر الوعي بيننا لمكر كــيد الغاصبين
وذلك في يوم الخميس الموافق 26 / 3 / 2009 م
علي ايميل الرابطة :-
bloggersforpalestine@yahoo.com
وسننتظركم .......
لسماع ارائكم .......
ودعم جهودكم ........
نستمع الي كل ما هو جديد.
ونختــــــار كل ما هو مفيد.
ونحاول ان نحــــدث تجديد.
ولكم منا جزيل الشكر والتقدير.
الأمين العام للرابطة
سيدي الفاضل
لقد طرحت موضوعا في غاية الأهمية ولكنه في غاية التعقيد
فأهميته هو أن الإعلام الآن أصبح مناظرا ومساويا لكلمة التسويق بمعنى أن جل ما يقال عن أبجديات وفنيات التسويق يقال عن الإعلام فالمطلوب هو تسويق الفكرة وتسويق الخبر وتسويق البرامج والأهداف المعلن منها والخفي
ولا يخفى على سيادتكم ما أصبح لفن التسويق من دراسات ومناهج ونظريات ومدارس وأخلاقيات ... الخ
وبقدر تطور وسائل الاتصال وتنوعها وتطور قدراتها وتقدمها تتطور وسائل الإعلام أو هكذا يجب أن تكون
أما التعقيد فهو في تركيبة كيف يكون لجماعة محظورة قانونا ويحاكم من يتهم بالانتماء اليها ومحاربة في بلدها وتعتمد على العمل الغير معلن بصورة كبيرة ، كيف يكون لهذه التركيبة إعلام؟
ومع ذلك حدث وكان هناك إعلام ولكنه للأسف يفتقر الى فنيات الإعلام وتحيطه القيود الكثيرة والكثيفة والرقابات اللصيقة مما يعوق أبسط قواعد الإعلام وهي الابتكار والتطور
للأستاذ عمر التلمساني رحمه الله كتاب عن الإعلام الإسلامي في غاية الروعة والجمال يضع الأطر والقواعد العامة للإعلام من وجهة نظر إسلامية
أتمنى أن يفتح الله علينا في هذه التدوينة باأفكار والابتكارات التي تساعدنا على المساهمة ولو بالقليل في النهوض بالإعلام الإسلامي والدعوي
وجزاكم الله خيرا على الموضوع القيم
استاذنا الكريم انا اتفق معاك بشكل كبير بس فيه سؤال محيرنى هو صحيح لما نرد على الاتهامات علنا ونرد فى الكتابات وعلى الشاشات كده بيتقل من قيمتنا ولو هو مبيقللش ليه اخوانا فى قضايا تمسنا مباشرة مبيردوش يريت الاقى توضيح
"" فليس من المناسب أن نلتزم الصمت عندما تسعي وسائل الإعلام الي رموزنا تطلب منهم الرأي في موقف معين ثم نلوذ بالصمت فلا يجدوا عندنا ما يشفي غليلهم.""
دكتور ابراهيم رائع مقالك واعجبني للغايه لاني دائمة التساؤل حول سبب تجنب الاخوان للرد علي اغلب الاتهامات والجدالات التي تثار حولهم خاصه حول بعض الاشخاص ولكني حقيقة ادركت ان هذا من عبقريه الجماعة في بعض الاحيان لانه لو تعمقنا في المراد من اثارة تلك التساؤلات لوجدنا انها تسعي وراء الجدل وارهاق الجماعه في الرد دون الالتفات الي لب القضيه ولب الدعوه
في بعض الاحيان لا يعتبر السكوت خساره بل انه لاكبر انتصار
ولكن اتعلم ماهو الانتصار الاكبر هو تحويل التساؤل الي موضوع اخر
مثلا لو سأل احد عن 6ابريل ودور الجماعه في الاضراب
اعتقد ان الافضل من الرد علي هذا السؤال في سياقه هو تحويله الي سياق اخر يخدم فكر الجماعه بحيث يتحدث المجيب عن مسببات الاضراب وحلولهاوما يدفع الجماهير والشباب خاصه الي امر ممماثل دون ان يخوض في الاجابه المنتظره منه حول راي الجماعه ودورها ان كان لها دور في الاضراب
اما بالنسبه لدور الجماعه الاعلامي في القضايا المهمه والتي تدور حول اساسيات الفكر الاسلامي والعمل الدعوي فهو دور وللاسف بسيط ان لم يكن فقير في بعض الاحيان والواجب ماقلته يا دكتور جزاك الله خيرا
أستاذي الفاضل
لا أعرف هل قرأت مقالة الإعلام علي مدونة أمواج التغيير أم هذا توارد خواطر؟؟ لو هذا تعقيب عليها فلماذا لم تشير إليها؟؟
الاعلام له التأثير الأكبر في الرأي العام، ومرحلة المجتمع تطلب الرأي العام السديد الفاعل، لذك فإن الاهتمام بالاعلام وتوسيع مساراته داخل الصف وإفراد له قسم من أقسام الجماعة فكر يستحق الدراسة.
رسالة إلي المدونين الشرفاء تضامنواااااااااااااااااااااااااااا
سأبدأ ألان في حمله الاف مدون لحرية المدون الدكتور توكل ادعوا كل المدونين الشرفاء للانضمام حتى نكون كلمه واحده في وجهه الظلم والاستبداد
شارك في الحملة من أجل إطلاق سراح
المدون دكتور / توكل مسعود
مدونون من أجل فلسطين
هكذا يكون العمل واجد في نصرة المسلمين ومقدساتهم وقضاياهم
(وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر)
بارك الله في جهودكم ونحن معكم
اخي الكريم ابو نظارة
رأيك في غاية الاهمية
وهو كيفية بناء مؤسسة اعلامية في ظل الجو الخانق الحالي؟
ورأيي أنه بالبداع والاصرار يمكننا عمل الكثير
وما طرحته يكمن في أنه لابد للدعوة من اعلام
وأعطيت شاهدا واقعيا عمليا من القرآن علي ذلك
-----------
أما كتاب الاستاذ عمر عن الاعلام الاسلامي فعذرا لم أره من قبل
هل يمكنك دلالتي عليه
اخي وليد
الرد المنصف الواضح لا يقلل ابدا من قيمتنا وهو ضرورة وفريضة
لكن احيانا يكون تقدير الموقف ان هناك من الناس من يبتغون الشهرة بمهاجمة الدعوة وتكون حجتهم متهافتة ويكاد ألا يكون لها أثر لذا يكون من الحكمة حينئذ تجاهله
الاخت قلمي
حياك الله علي تحليلك الجيد لسياقات الردود الاعلامية وهو ما اتفق فيه معك
وأوكد علي ملاحظتك بوجود بعض الغبش في رؤية الصف لطبيعة المرحلة وهو ما يحتاج جهدا قويا مركزا من القيادة لآزالة اللبس وتوحيد القصد وتوجيه الجهود
اخي ايمن منصور
قرأت المقالة وانا اضيف اليها بعض المفاهيم في ضرورة بناء جهاز رصد قوي اداريا وثقافيا لتحصين الصف وكسب الرأي العام
الاخ كريم والاخ المهندس الحسيني
جزاكما الله خيرا لنصرة اخينا الفاضل الدكتور توكل ورفع الظلم والضيم عنه
تقبل الله منكما ونحن متضامنون
الاخ محمد الشوادفي
متفقون
الكتاب هو
من فقه الإعلام الإسلامي
للأستاذ عمر التلمساني
وكنت قد اشتريته منذ أكثر من سبعة عشرة عاما من دار التوزيع والنشر الإسلامية
جزاك الله خيرا أخي أبي نظارة وبارك في جهدك
استاذي الفاضل
غت كثيرا عن مدونتك و عدت اليوم لأجدك مازلت تناقش موضوعات قيمة كما تعودت منك
بجد وحشتوني
في انتظاركم تزوروني
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل : د إيهاب
المجتمع الواحد تنصهر عاداته وتتشابك تقاليده وإن اختلفت أفكاره
وهذا هو أكبر عيب فى تأثير النظم الاجتماعية على أصحاب الأفكار والآراء الإصلاحية
وهو ما يتطلب وعيا كاملا بهذه القضية فى التخطيط والتوجيه وإلا كان أصحاب الإصلاح مندفعين إندفاع عواطف لا إندفاع فكر ,
فحين يقبل الطبيب على عملية جراحية وجب عليه التفكير فى نظم الجراحة فلا تسبقه عاطفته وإلا جلس إلى جوار مريضه يبكى لألمه لذا وجب إيجاد نظام اجتماعى وعاطفى وفكرى لتصدر عنه فكرة الإعلام ...............................................................................................................................................................................................................................................
الإعلام حينها يكون صدى للداخل يدوى إلى الخارج بوعى كامل بمتطلبات الفكر الخارجى .
أخي الاستاذ أحمد
تحليلك عميق يحتاج لتفصيل فياحبذا لو قمت بذلك في تدوينه.
إرسال تعليق