أطرح هنا محاولة لوضع ضوابط عرفية وذوقية للاستخدام مما يجعل هذا الاستخدام يصب في المصلحة العامة المرجوة من هذه التقنية الرائعة، وذلك في خمس ضوابط:
أولا: استخدام الهاتف المحمول يقاس علي الطرق علي باب المنزل وكما وضع القرآن الكريم والسنة النبوية ضوابط لدخول البيوت فان هذه القواعد تنطبق-في رأيي-علي استخدام الهاتف المحمول ومن ذلك الطرق ثلاثة مرات فإن لم يرد المتصل عليه يتوقف المتصل عن الطرق بالهاتف، وعلي هذا لا نعد نري اتصالات بعشرات المرات فهذا ازعاجا ما بعده ازعاج.
ثانيا: يجب علي المتصل تخير الاوقات التي يجري فيها اتصاله وذلك حسبما يري من ظروف المتصل عليه فان علم منه عادة النوم بعد الظهر او النوم المبكر مساء لا يتصل عليه عندئذ وكذلك يفعل ان علم منه ان هذا وقت انشغاله بعمله ويشق عليه الرد.
ثالثا: عند الطرق علي باب البيت يجب علي الطارق أن يعرف نفسه و لايرد علي سؤال من بالباب بقوله (أنا) وقياسا علي ذلك يحسن بالمتصل أن يعرف نفسه عند فتح الخط ويقول السلام عليكم معك فلان الفلاني ويذكر اسمه حتي يرحب به المتصل عليه ويهيأ نفسه لموضوع الاتصال.
رابعا: كما أن الحديث الشريف يقول (تبسمك في وجه أخيك صدقة) يمكننا اكتساب الصدقات وإسعاد المتصلين بك بأن تبتسم أيضا عند اتصالك أو الرد علي اتصال اخوانك ومحبيك والمثير للدهشة أن خبراء علم الاتصال الانساني وخبراء التسويق والبيع ينصحون بذلك ويقولون أن ابتسامة المتصل علي الهاتف يشعر بها المتصل الآخر ويتفاعل معها، وأن المشاعر تنتقل مع الصوت فرجاء تبسم عندما تتصل !!
خامسا: في كل الاحوال عند تعذر الاتصال توجد تقنية أخري متاحة للاتصال الموثق وهي الرسائل النصية القصيرة والتي لا أدري السبب في عمد شيوع استخدامها رغم روعة وكفاءة الاتصال عبرها ، وأدعو الجميع الي استبدال كثير من مكالماتنا عبر الهاتف المحمول برسائل نصية قصيرة تؤدي كثيرا من أغراض الاتصال وتقلل من العبئ النفسي والمادي والمعنوي للاتصال الصوتي بالاضافة الي ميزة التوثيق المتاحة بها من معلومات كوصف العناوين وارقام الهواتف وتأكيد الاتصال بنصه ووقته.
وفي الختام هذا ما وددت أن أقوله كمبادرة لتنظيم الاتصال عبر الهواتف المحمولة تأكيدا لفوائده في تبادل المنافع وتوثيق الصلات وإقلالا من أضراره في إهدار الموارد واضطراب نظم العمل، وفي انتظار مساهماتكم وأفكاركم لمزيد من الضبط وكثيرا من النفع.
