الثلاثاء، 22 يونيو 2010

الأم الحقيقية

كلما مررت بمؤسسة من مؤسسات الوطن ورأيت الحال المتدهورة التي تعانيها تلك المؤسسة ويعانيها أيضا كل المتعاملين معها، وتذكرت أن هذه المؤسسة سواء كانت جامعة أو مدرسة لتعليم الاجيال القادمة أو مستشفي لعلاج العلل الحاضرة تعد من مقومات ثروة وطننا، وهي سر تقدمه أو تأخره، وأن هذا الوطن -شئنا أم أبينا محسوب علي المسلمين، حتي يقال انظر لهؤلاء المسلمين المتخلفين كيف يعيشون وبأي منطق يتصرفون ويرضون بهذه المعيشة المتدنية، كما أن هذا الوطن وغيره من الاوطان هم الذين نعدهم لتحرير فلسطين والنهوض بالأمة، رأيت أن علي الدعاة دورا كبيرا في احياء الدور الاصلاحي لهذه المؤسسات والنهوض بدورها الحقيقي في نهضة الامة وتماسكها واستعادة قوتها، فالجامعة أوالمدرسة التي تقدم تعليما حقيقيا والمستشفي التي تقدم علاجا ناجعا أليسوا من رصيد قوة الاوطان الاسلامية، فإذا كان الامر كذلك فما بال الدعاة الي نهضة الامة لا يقومون بدورهم في استنهاض مؤسسات الدولة وهو ما ينبغي أن نعتبره دورا اصلاحيا بإمتياز، وهو ليس إصلاحيا دعائيا أو قوليا وإنما إصلاحيا فعليا وعمليا ، وهو ما سيؤدي لا محالة الي التفاف المجتمع حول الدعاة ومن ثم الاقتداء بهم وهو ما يسمي في عرف الدعاة نشر القيم في المجتمع، إننا الام الحقيقية لهذه البلد، وهو ما حدث مع سيدنا سليمان عندما رفضت الام الحقيقية في نزاعها مع الام المدعية بغير الحق شق الطفل الي نصفين وقالت لسيلمان عليها السلام بل اتنازل عنه، ومن هنا ينبغي علي الدعاة الصادقين بذل انفسهم لهذه المهمة الاصلاحية في احياء مؤسسات المجتمع وجعلها تقوم بدورها التي قامت من أجله ولا نتنازع مع المدعين فنحن بمثابة الام الحقيقية ونحن الذين يهمنا أمر هذه البقعة من العالم الاسلامي

هناك 27 تعليقًا:

تلميذة سلمان الفارسى يقول...

تشبيه جميل جدا جدا
رأيت فيه بشكل غير مباشر (الإخلاص)
صحيح
جزاكم الله خيرا

الميكروباص يقول...

نحن مسلمون بلا أسلام يا دكتور
يكفيك السير في الشارع بسيارتك
ستجد الطرق ملتويه -مثلها مثل الناس الذين يمشون عليها-
وستجد الشارع به حفر ومطبات -مثل التي تقابلها في كل تعاملاتك اليوميه مع الناس-
وستجد كل شيء سيء
المؤسسات متدهوره - والمدارس والمستشفيات
والناس اكثر تدهورا
الفهلوه والنصاحه والسرقه واللف والدوران

العلاج موجود لكن في الدين
بس دين ايه
ده الناس بيبقوا قاعدين في صلاة الجمعه امام الخطيب نائمين


مشاكل كثيره يا دكتور

كان نفسي تتحل

لكن أظن انه مش هايحصل وانا على قيد الحياه

أنفاس الصباح يقول...

اتفق جدا مع هذا الكلام واعتبران هذا هوفرض الوقت ولكن هذه القيمة بحاجةالى تبنى حقيقى من اهل الدعوة وحملة قوية لجمع الانصار لها .

فليعد للدين مجده يقول...

المهندسة تلميذة الفارسي
بارك الله فيك وشكر الله اهتمامك
واللهم اجعلنا خيرا مما يظنون واغفر لنا ما لا يعلمون

فليعد للدين مجده يقول...

الاخ العزيز لورنس العرب
ربنا يعينك
لكن بالقطع توجد مشاكل تجد حلا
لكن مشكلة التدهور الحضاري الذي تعيشه أمتنا اتفق معك فيه اننا غالبا لن نشهد الحل المرضي لنا في اعمارنا -مد الله لنا ولك فيها بالعافية والعمل الصالح ان شاء الله.

فليعد للدين مجده يقول...

الدكتورة انفاس الصباح
فعلا يجحب تبني الادارة العليا لأي جهود اصلاحية والا ستبوء بالفشل
شكرا لك

محمد الشوادفي يقول...

احترم جدا رأي الدكتورة انفاس الصباح، وشايف ان الصيف أفضل وسيلة لتوصيل القيمة دي لأبناء الدعوة، فيتحركوا من هذا المنطلق، وطبعا بتبني حملة زي دي لازم ندرس من جديد برؤية واضحة للغاية والأهداف وطريق الإصلاح ووسائله المتاحة.

ضد البطالة يقول...

اتفق مع سيادتك تماما يا دكتور فى اهمية هذا التوجه فى ظل حالة الانسداد الحالى وذلك سيحقق اكثر من هدف
الاول
هو مفهوم الاصلاح الحقيقى لان المسلم لا يمكن ان يرى فسادا او منكرات فى محيطه ولا يتفاعل معها بالانكار ومحاولة الاصلاح
الثانى
توسيع دائرة مواجهة الظلم بقدر اتساع الدعاة ومحاربة الفساد فى اكثر من ميدان
الثالث
اصلاح مؤسسات المجتمع لكى تكون سند جيد فى حالة حدوث التغيير الكلى
الرابع
محاولة للتدرج فى الاصلاح فانه اذا تعذر فى الوقت الحالى الاصلاح الجزرى الذى يبدأ بالاصلاح السياسى فلا مانع من تحقيق خطوات نجاح اصلاحية تمثل الامل
ملحوظة
لايجب ان يكون هذا الاقتراح بديلا للاصلاح السياسى ومحاربة الفساد ويجب الا يتوقف هذا المسار لانه هو الذى سيمثل الحماية والدافع لاصلاح المؤسسات

قلمي يقول...

استنهاض مؤسسات الدولة وهو ما ينبغي أن نعتبره دورا اصلاحيا بإمتياز، وهو ليس إصلاحيا دعائيا أو قوليا وإنما إصلاحيا فعليا وعمليا

لاتعليق بعد ماقلت

أ / أحمد عبد المنعم يقول...

ياااااااااااااه

أخيرا

ألا ليت الناس يدركون ما تقول

ويبذلون ما تصبو إليه نفسك

فما أحوجنا إلى هذا الفهم المغير حقيقة لا كلاما وصياحا

فليعد للدين مجده يقول...

المهندس محمد الشوادفي
أي تغيير إذا لم ينبع من اتفاق واسع لآفراد أي مؤسسة لا يكتب له النجاح، هذه مرحلة التبشير بالرؤية، الوقت ما زال مبكرا حتي تتحقق هذه الرؤية

فليعد للدين مجده يقول...

المهندس العزيز ضد البطالة
حمدا لله علي السلامة ونورت المدونة
شكرا علي اضافتك واتفق معها لولا اصرارك علي تصور وجود جهود للاصلاح السياسي، هذا وهم عمره مئات الاعوام
الاصلاح الفكري والاجتماعي يسبقان دوما اللاصلاح السياسي
هناك فرق بين الرغبة في الاصلاح-وهي صادقة فيما أعلم- وبين تحقيق هذا الاصلاح، فهذا الامر يحتاج لشوط ليت موجودة في مصرـ ولعلك تعلم كلمة الخبراء الكثيرين أنه لا توجد سياسة في مصر، فكيف نصلح شيئا غير موجود من الاساس؟؟

فليعد للدين مجده يقول...

قلمي
شكر الله لك وبارك فيك

فليعد للدين مجده يقول...

أ/ احمد عبدالمنعم
تحياتي وأشواقي
نحن فعلا محتاجون لهذا التحول في مسيرة الدعوة لتصبح أكثر فعالية

غير معرف يقول...

أخي د.ايهاب
أعتقد أن الحالة التي وصلت لها البلد الآن متردية ولا يوجد عاقل مخلص فيها يرفض أي عرض للنهوض من هذه الكبوة ولو قيد أنملة
قال صلى الله عليه وسلم: "من استطاع منكم أن يستتر من النار ولو بشق تمرة فليفعل"
وقال صلى الله عليه وسلم: "اتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة"

عفوا أنا أميرة يقول...

تشبيه قوووى جدااا يا دكتور، رؤية مختلفه ومبدعه للأمر، ولكن سبحان الله هناك من دعاة الأمه ورجالها من يفهمون هذا الدور بل ويلعبونه على أكمل وجه واما الباقى من ردود الأفعال الموجهه لهم فسيادتك أعلم به، الله المستعان فمهما صار ستبقى الأوطان مسؤؤولية الأم كما شبهت سيدى الفاضل، جزاك الله خيرا ورزقك وإيانا الإخلاص.

فليعد للدين مجده يقول...

اخي ابي نظارة
صدقت لكن هذا العرض يقتضي التحلي بأشيائ والتخلي عن اشياء ودائما ما يكون التغيير مؤلما ومعظم الناس يقاومون التغيير وللأسف لا يحدث اي تقدم الا بتغيير

فليعد للدين مجده يقول...

الاخت الفاضلة عفوا انا اميرة
هنا تكمن المشكلة ان بعض الدعاة فقط يحرصون علي هذا المعني ويطبقونه، اما ما اطرحه ان تكون هذه هي رؤية الدعوة وليس رؤية بعض الدعاة

انا مش معاهم يقول...

تشبيه رائع والله يادكتور

حتي اني كنت عاوز اطفش بره مصر كده هاعيد

التفكير ........

فليعد للدين مجده يقول...

الدكتور الفاضل انا مش معاهم
لا-- ارجوك لا تطفش
محتاجينك

كلمات من نور يقول...

الواحد تعب يا دكتور بيبني في اولاده لتجد معاول الهدم في كل مكان من حولك ..بتحاول تصلح حالك وحال غيرك وتلاقي الكل ضدك ...احنا حنفيق امتى وحنغير امتى؟ كل مكان فيه اخطاء ..حضرتك قرأت ردي عن الثقة بين الطبيب والمريض في مقال سابق لك؟ احنا متأخرين في حاجات كتير و كما قال يعقوب : الله المستعان على ما يصفون .....يارب الخلاص و النصر القريب يارب

فليعد للدين مجده يقول...

كلمات من نور
ما كتبتيه من فضفضة ندندن حولها كلنا ويجب ان تكون لبنات الاصلاح اقوي واكثر من معاول الهدم حتي ينصلح حالنا

جزيت خيرا علي همك

د/على خميس يقول...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
دكتورنا الفاضل
أتفق معك تماما فيما طرحته و يجب أيضا على الدعاة ألا يكتفوا بدور التوعية بل أن يكون منهم القدوة فى مجاله أى النموذج الذى يحتذى به زملاء مهنته أو زملائه فى العمل
بارك الله فى فكرك و جهدك
تحياتى

ahmed elkady يقول...

الام مهما كانت يادكتور تحتاج الى رجل يقف بجانهافمن تقترح ان يكون هذاالرجل ارحب بك فى مونتى للتواصل احمد القاضى

فليعد للدين مجده يقول...

الاخ الفاضل د|علي خميس
اتقان المسلم لعمله هي خير دليل علي صدقه فيما يدعو اليه
صدقت واصبت وبارك الله لك

فليعد للدين مجده يقول...

الاستاذ احمد القاضي
الاب الذي نقترحه للوقوف بجانب الدعاة الذين هم الام الحقيقية لهذا البلد هو الشعب نفسه الذي ينبغي له وضع يده بيد الدعاة لإصلاح الحال والتقدم نحو النهضة وريادة الامم,
عفوا رجاء ارسال عنوان مدونتكم الغراء حتي يدوم التواصل

غير معرف يقول...

اولا : اتفق مع سيادتكم جدا في انه لا بد -في ظل هذا الوضع المتدهور- ان يعي الدعاة الدور المطلوب بدقة و امتلاك أدوات الاصلاح الحقيقية تبدأ باصلاح النفس والتي بدورها اذا صلحت ستغير وستفيض علي كل من حولها( افمن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به بين الناس)الاية بل وستكون اداة تغيير واصلاح للثغرة التي هي عليها فالعلاقة بين اصلاح النفس واصلاح المجتمع علاقة طردية بالدرجة الاولي وهي ترجمة للاية(ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بانفسهم)
ولكن ما اريد هنا استيضاحه اذا سمحتم:
ما تقصده حضرتك بمثال الام الحقيقية : وعلاقته ببادئ الكلام وبماذا ستتنازل الام لينجو ولدها: هل تقصد بذلك الاصلاح السياسي -هذا ما فهمته من ردود حضرتك علي التعليقات-وان كنت اختلف مع حضرتك في ذلك لان الاصلاح السياسي في اعتقادي جزء لا ينفصل عن باقي مناحي مجالات الاصلاح ومن يربي نفسه و يدربها علي الخير لا يمكن ان ينأي عن قول الحق ومدافعة الظلم والفساد بل و ملاحقة اهله ومع هذا كله هو يأخذ بيد من حوله ليقوم معه بهذا الدور
بل اجدني الخص ما اعتقد:ان الاصلاح السياسي هو جزء مهم لا يمكن اغفاله الان فبالاصرار عليه وبسياسة النفس الطويل سيتغير الحال و تنتشر قيم العدل و الحرية و ستحترم كرامة الانسان كانسان ومن ثمّ استنفار لقيم النهضة
رجاء الرد و الافادة
__________________________________
نفع الله بكم و زادكم علما