السبت، 19 مارس 2011

أتفهم نقد الليبراليين للاخوان ونقد المجتمع للاقباط

أثارنا جميعا في مشهد استفتاء اليوم الحشد الاهائل لمسيحيي مصر نحو رفض التعديلات الدستورية، بتعليمات مشددة من قيادات الكنيسة القبطية المصرية، ولسان حالنا يقول هل آن الآوان لتكف الكنيسة عن ممارسة عادتها طوال التي مارستها طوال العهود السابقة باحتكار الكلام عن المسيحيين وحشدهم جميعا تحت راية واحدة، وأن هذا لا يجوز في العمل السياسي الذي يحتمل وجهات النظر المختلفة والتي تحسمها آلية الشوري والديمقراطية واحترام قواعد اللعبة، ولكن علي المقابل اتهمت جماعة الاخوان المسلمين اليوم من جماعات الليبراليين بالتهمة نفسها ، ان الاخوان يحشدون جميع افراد الجماعة والمتعاطفين معها نحو رأي واحد ، وأن هذا أيضا ليس من قواعد اللعبة السياسية، وأن من الافضل أن تكون الجماعة - وكذلك الكنيسة- هيئة دينية جامعة تهتم بنشر القيم الدينية في المجتمع، تاركة العمل السياسي التنافسي الذي يجلب الضغائن والاحقاد، وتطبيقا عمليا علي هذه القاعدة، تعمل المؤسسات الدينية كالإخوان والكنيسة علي دفع الناس للمشاركة في الانتخابات وكافة صور العمل السياسي وإعلاء المصلحة العامة علي المصلحة الخاصة، بينما تتبني الاحزاب المسائل التفصيلية والمواقف المختلفة من الموافقة أوالرفض، وقد تبين لي أن هذا هو فكر الاستاذ حسن البنا، فلم تؤسس الجماعة أبدا حزبا يتكلم باسمها، وها هو ذا مقال للإمام حسن البنا الذي كتب كافتتاحية العدد (139) من جريدة الإخوان المسلمين اليومية الصادر في 20 ذو القعدة سنة 1365هـ الموافق 15 أكتوبر سنة 1946م ، وصدر بمانشيت بعرض الصفحة (نحــن والوفـــد) . نحــــــن وطنيـــــــون بقلم : حسن البنا ــــــــــــــــ أول ما بدأت فكرة الإخوان ودعوتهم في الظهور والتركز ، وكان ذلك في سنة 1927م و 1928م الميلادية ، كان هدفها الأول مقاومة تيار الإلحاد والإباحية التي قذفتنا به أوروبا والتي أخذ كثير من الكتاب والهيئات والحكومات يروج له ويعجب به ويدعو إليه دعوة قوية عنيفة اضطربت لها نفوس الغيورين على ما بقي من تعاليم الإسلام وزلزلت زلزالاً شديدًا . وكانت وسيلة الإخوان إلى هذا المعنى تكوين جبهة من النفوس المؤمنة الفاهمة لتعاليم الإسلام فهمًا صحيحًا تعمل على تطبيقه في نفسها وفي كل ما يحيط بها وتدعو إليه غيرها . * * * وتقدم الزمن بالدعوة وأهلها فاصطدمت بهذه الأوضاع الفاسدة في طرائق الحكم ووسائله وأساليبه في مصر ، ورأت أن الإسلام الحنيف يعتبر الحكم الصالح جزء من تعاليمه ويضع له قواعده ونظمه وأساليبه ووسائله وحدوده وأنه يجعل من واجبات المسلمين أفرادًا وجماعات أن يعملوا على إيجاد الحكومة الصالحة ، ولهذين السببين : تعذر قيام إصلاح اجتماعي مع وجود حكومات غير صالحة ، واعتبار الإسلام العمل لإصلاح الحكم فريضة من فرائضه ، لهذين السببين أدخل الإخوان المسلمون في برنامجهم العمل لإصلاح الحكم بإقامته على دعائم من توجيه الإسلام ، لا العمل للحكم نفسه ، وشتان ما بين الوضعين . وكانت الوسيلة إلى ذلك الكتابة والنصح والمذكرات بعد المذكرات للحكومات المتعاقبة في كل الشئون الحيوية الهامة . * * * وتقدم الزمن بالدعوة وأهلها مرة أخرى فوجدوا أنه من المستحيل أن تقوم في مصر أو غيرها من الأقطار الإسلامية حكومة صالحة مادام هذا الاستعمار الأجنبي جاثمًا على صدر هذه الشعوب ، والحكومات يأخذ بمخانقها ويحول بينها وبين الحرية والعزة والكرامة والرقي ، كما وجدوا أن الإسلام قد فرض على أبنائه أن يعيشوا أحرارًا كرامًا ، وألا يسمحوا لأحد كائناً من كان أن يدوس أرضهم أو يطأ بلادهم أو يتحكم في شئونهم ، وأوجب عليهم حينذاك أن يجاهدوا من حاول هذا معهم بالأنفس والأموال ، وجعل الجهاد عليهم في هذه الحالة فريضة عين لا يغني فيها أحد عن أحد ولهذين السببين كذلك : تعذر قيام حكومة صالحة في ظل الاستعمار ، وافتراض الإسلام الجهاد في سبيل الحرية على أبنائه ، أدخل الإخوان المسلمون في برنامجهم العمل على مقاومة الاستعمار وتحرير أرض الوطن من موبقاته وخبائثه لا ليكون جزاؤهم على هذا وهدفهم من ورائه أن يحتلوا هم مكانه من التحكم والسلطان واقتعاد كراسي الحكم ولكن لتظفر الأمة والحكومة بحريتها وعزتها وكفى ، فيقوم فيها حكم صالح يفسح المجال لإصلاح اجتماعي صالح ، وكانت وسيلة الإخوان ومازالت في مقاومة الاستعمار تذكير الأمة بمجدها وإذكاء روح الحماسة والقوة في أبنائها ومطالعتها بسوء آثار هذا الاستعباد في مرافق حياتها وإرشادها والعمل معها بكل وسيلة مشروعة في هذا السبيل وحين اشتمل برنامج الإخوان على هذه المعاني كان الإخوان يتمنون أن يعملوا لها وأن يوفقوا إلى تحقيقها ، لا لوادي النيل وحده ، ولكن في كل قطر من أقطار العروبة والإسلام التي نكبت بمثل ما نكب به هنا الوادي تمامًا من الفساد الاجتماعي والفساد الرسمي بفعل هذا الاستبعاد الأجنبي ، وذلك بحكم أن عقيدة الإخوان الإسلامية تجعلهم يقرون بالأخوة الكاملة لكل مسلم مهما كان وطنه وأرضه ، ويحبون الخير لكل إنسان في الأرض ، والله يقول لنبيه "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ" . * * * وحين أخذ الإخوان يعملون لتحقيق هذا البرنامج الواسع لم يخطر ببالهم أنهم حزب سياسي ، أو أنهم يسلكون سبل الأحزاب السياسية إلى تحقيق هذه الأهداف ، كما لم يخطر ببالهم أن يناوئوا حزبًا أو يخاصموه أو يحتكوا به لأنهم يرون في دعوتهم متسعًا للجميع ، ويرونها أكبر من أن تقف موقف الخصومة الحزبية من أحد . وحين بدا لهم أن يخوضوا معركة الانتخابات البرلمانية لم يريدوا أن يكون ذلك باسم الهيئة ، بل أصدرت الهيئة قرارًا بالإذن لمن شاء من الإخوان أن يرشح نفسه بذلك على أن يكون بصفته الشخصية لا بصفته الإخوانية ، حرصًا على ألا تقحم الهيئة بصفتها العامة في خصومة الأحزاب السياسية . كما لم يريدوا من وراء نجاحهم في هذا الميدان أكثر من أن يعملوا لبرنامجهم بأقرب الوسائل الرسمية ، وسيلة التشريع في البرلمان . ومن كل هذا الذي تقدم يبدو الفرق الواسع بين الوطني والسياسي ، فالوطني يعمل لإصلاح الحكم لا الحكم ، ولمقاومة المستعمر للحصول على الحرية لا ليرثه في السلطة ، ولتركيز منهاج وفكر ودعوة ، لا لتمجيد شخص أو حزب أو هيئة ، ولهذا يحرص الإخوان المسلمون على أن يكونوا دائمًا وطنيين لا سياسيين ولا حزبيين ، ولقد انغمر الإخوان في محيط العمل الوطني وساهموا فيه أعظم المساهمة في الفترة الأخيرة بمناسبة انتهاء الحرب وتحفز الأمم والشعوب للحصول على حقوقها المغصوبة باعتبار أنها الفرصة السانحة التي لا يمكن أن تعوض وأن هذا هو موسم العمل لهذه الناحية بالذات . وحاولت بعض الهيئات والجرائد والمجلات أن تصور هذا النشاط بأنه خروج من الإخوان عن برنامجهم وتعرض لما لا يعنيهم ، وأنه خلط بين الدين والسياسة وفاتهم أنه إذا كان العرف قد جرى في مصر على أن السياسة مهنة لبعض المحترفين ، فإنه ليس في الدنيا عرف يحرم الوطنية على المواطنين وأن الوطنية أجمل ما تكون إذا اقترنت بالدين ، فحدث إذن عن نتائجها الباهرة ولا حرج . ومن هنا كان الإخوان يضربون صفحًا عن مقابلة تهجم الأحزاب أو الهيئات عليهم بتهجم مثله ، لأن مهمتهم تقويم هذا البناء المعوج لا مجاراته على عوجه . ومن هنا كذلك كانوا على استعداد كامل دائمًا لوضع يدهم في أيد أية هيئة تعمل لصالح هذا البلد أو لخير الدين أو الوطن ، وكانوا أسبق الناس في ترديد الدعوة إلى الوحدة وضم الجهود ، وبخاصة في مثل هذه الظروف التي تقرر فيها مصائر الأمم ، وتعرض قضايا الشعوب والأوطان ، ولكنهم في هذه الأوضاع كلها سيكونون كما رسموا لأنفسهم وطنيين فقط ، لا سياسيين ، ولا حزبيين ، والعاقبة للمتقين ، "وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ" . حسن البنا

هناك 8 تعليقات:

م محمد رشدي يقول...

مُعلمي واستاذي الدكتور ايهاب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أود أولاً أن ابوح لسيادتك بحبي الخالص وامتناني فإني ادين لحضرتك بما لو انفقت عمري فيه لما استطعت أن أوفيه فأنت مثالي الملهم وأنت القائد المبدع احسبك كذلك ولا ازكيك على الله والله حسيبك
استاذي : لا تطاوعني نفسي وتهرب الأفكار من رأسي ويستحي قلمي أن يناقش كلمه انت كتبتها ... ولكنها والله النصيحة لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم ودافعها الحب والإخاء في الله
عندما قرأت مقالة حضرتك كانت لى عدة ملاحظات وهي
أولاً انك في الفقرة الأولى تساوى بين جماعة الإخوان والكنيسة من حيث النظرة العامة لكل منهما كمؤسسة ثم من حيث آلية اتخاذ القرار وتبنيه ... ومن حيث النظرة العامه فأنا اقول إن الإخوان ليسو مؤسسة الأزهر ولا يدعون أنهم يقومون بدوره ولا يسعون لأن يحلو محله , وإن نظرة المسلمين للأزهر كمؤسسة تساوي نظرة المسيحيين للكنيسة كمؤسسة وغير مقبول لكل منهما أن يستخدما سلتطهما الدينية في توجيه الناخبين أما الإخوان فهي جماعة إصلاحية ولها مشروعها السياسي الواضح ولا تدعي أن الدين أو نظرتها للإصلاح حصرياً عليها فقط .... ومن حيث آلية اتخاذ القرار فكلنا يعلم كيف يؤخذ القرار داخل الجماعة عبر مجالس الشورى فيها وكيف يدرس من خلال متخصصين وكيف يدور الحوار والنقاش بين مستوياتها المختلفه ولا تتخذ طريقه غير الحوار والإقناع في التوجيه سواء لأفرادها أو لأمتها .. فهل رأيت يوماً يا دكتورنا الغالي أن هناك بين الجماعة من يستخدم سلطه دينية ... هل رأيت أو سمعت أحد في حواره يقول أن نعم للتعديلات واجب شرعي وأن من يقول لا فعليه وزر 000 ثم هل سمعتنا نقول أن نعم في مصلحة الجماعة وأن لا في مصلحة باقي الأحزاب أو نعم لأننا مستعدون أو لأن (نعم ) سيكون بعدها دولة دينية و(لا ) سيكون بعدها دولة علمانية ... عذرا استاذي لم يكن هناك في اذهان كل الإخوان من اصغرهم إلى اكبرهم إلا مصلحة الوطن والخير لهذا البلد وعلى عكس معظم المخالفين ولا اقول كلهم .

م محمد رشدي يقول...

ثانياً : لى رأي آخر غير رأي سيادتك الذي قدمت به مقال الأستاذ البنا والذي استدللت به على أن الأخوان لم تؤسس حزبا يتكلم بإسمها وكذلك اختلف مع بعض ما جاء في رؤية سيادتك للجماعة والوطن حيث أنه من الثابت أن الإمام البنا لم يؤسس حزباً ليس زهداً في السياسة ولكن لأن الأحزاب وقتها كانت قائمة على التنافر والتناحر وكانت قائمة على تقديم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة وكانت تستغلها النظم الحاكمة لسرقة الوطن ونهب ثرواتها , وأن السياسة التي وردت في مقال الإمام الشهيد لا أفهمها السياسة في الفهم العام للإخوان فالسياسة عند الإخوان هي التفكير في شئون الأمة الداخلية والخارجية ، والاهتمام بها والعمل على إصلاح كافة جوانبها ، وهي ترتبط بالعقيدة والأخلاق
,وقد كتب الإمام يرحمه الله ) نحن و السياسة
وقد يقول بعض الناس : وما للإخوان والبرلمان والإخوان جماعة دينية وهذه سبيل الهيئات السياسية؟ أليس هذا يؤيد ما يقول الناس من أن الإخوان المسلمين قوم سياسيون لا يقفون عند حد الدعوة للإسلام كما يدعون؟ وأقول لهذا القائل في صراحة ووضوح : أيها الأخ .. أما أنا سياسيون حزبيون نناصر حزبا ونناهض آخر فلسنا كذلك ولن نكونه , ولا يستطيع أحد أن يأتي على هذا بدليل أو شبه دليل.
وأما أننا سياسيون بمعنى أننا نهتم بشئون أمتنا ، ونعتقد أن القوة التنفيذية جزء من تعاليم الإسلام تدخل في نطاقه وتندرج تحت أحكامه ، وأن الحرية السياسية والعزة القومية ركن من أركانه وفريضة من فرائضه ، وأننا نعمل جاهدين لاستكمال الحرية ولإصلاح الأداة التنفيذية فنحن كذلك ، ونعتقد أننا لم نأت فيه بشيء جديد ، فهذا المعروف عن كل مسلم درس الإسلام دراسة صحيحة ونحن لا نعلم دعوتنا ولانتصور معنى لوجودنا إلا تحقيق هذه الأهداف. ولم نخرج بذلك قيد شعرة عن الدعوة إلى الإسلام ، والإسلام لا يكتفي من المسلم بالوعظ والإرشاد ولكنه يحدوه دائما إلى الكفاح والجهاد (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (العنكبوت:69). )
وهل يعقل أن ننكر على الإخوان المسلمين المشاركة في شؤون وطنهم ويعطون هذا الحق للشيوعي والعلماني و-البوذي وكل الملل ، ويطلقون يدهم في تدبير شؤون الأمة وتصريف أمورها ، في حين يمنعون على المسلمين القيام بهذا الأمر ،
=> وأنا لا أفهم كيف تكون الجماعة دعوية تربوية فقط والإمام البنا يقول ( إن الخطب والأموال والمكاتبات والدروس والمحاضرات وتشخيص الداء ووصف الدواء كل ذلك وحده لا يجدي نفعاً ولا يحقق غاية ولا يصل بالداعين إلى هدف من الأهداف ؛ ولكن للدعوات وسائل لا بد من الأخذ بها والعمل لها . )
=> كيف تتخلى الجماعة عن دورها في الإصلاح كجماعة وتتركه للإفراد
أنا أعتقد أن كل منا كأفراد عليه دورا وأننا كجماعة عينا دورا لا نستطيع أن نؤديه كأفراد
وأنا أتفق مع سيادتك أن يكون هناك فصلاً بين الجماعة وحزب الحرية والعدالة بعد أن نمده بالكودار المناسبة التي تستطيع أن تبلور مشروعة الإصلاحي المستمد من مشروع الجماعة وأتصور أن هذا الحزب يكون أحد أدوات الجماعة في العمل السياسي وليس الأداة الوحيده وكذلك اتصور أن تسمح الجماعة لعدد من كوادرها بتأسيس عدة احزاب اخرى ليكون هناك عدة خيارات بما لا يتعارض مع الثوابت كما أدعوا نفسى والجماعة بالإنخراط في كل مؤسسات المجتمع والعمل على اصلاحها كما اتمنا أن نبدأ بتركيز اكبر في المحليات والنقابات والجمعيات الأهلية والله الموفق وللحديث بقية
استاذي الدكتور ايهاب لم يشجعني على الكتابة لسيادتك إلا علمي بسعة صدر حضرتك اسألكم الدعاء والسلام عليكم ورحمة الله

م محمد رشدي يقول...

استاذي الغالي الدكتور ايهاب احن للجلوس معك كثيراً واشتاق لرؤية حضرتك والجلوس بين يديك لأنهل من العلم الذي حباك الله به .... اسمح لي حضرتك اناقش بعض المسائل والملاحظات أولاً : ما سبب هذه الخصومة الشديده التي تُبديها معظم الأحزاب ضد جماعة الإخوان ... هل السبب هو دخول الإخوان كمؤسسة كبيرة العمل السياسي وهل تتوقع لو تخل الإخوان عن هذا الدور واسندوه بالكلية للحزب وليكن حزب الحرية والعداله فهل تتوقع من هذه الأحزاب نظره مغايره .. أنا أظن لا .. لأني ارى ان السبب ليس بسبب طريقة الإخوان في العمل وإنما يكمن في رؤية الإخوان أو بمعنى آخر هو بسبب اختلاف المرجعية إن التنافس يا اخي ليس تنافساً على اصلاح المجتمع منطلقاً من مراجعية واحده ... لا .. هم يريدون أن يقصوى المرجعية الإسلامية من العمل السياسي ككل حتى لو تحولت الجماعة لحزب وأنا اظن أن هذا العداء سيظل وسيمتد إلى أي حزب حتى لو كان لا يخص الإخوان إذا اختار هذه المرجعية ... نراجع التاريخ اذن هل سلمت الجماعة يوما من الإتجاهات الاخرى في عهد الإمام البنا ألم تتعرض لحروب شرسه من التضليل ضدها على يد مصر الفتاه وغيرها بل هل سلم الإمام البنا نفسه من الأذى وهل سلم افراد الإخوان من المعتقلات وهل سلم تاريخ الجماعة من التشهير والتضليل والتزييف ثانياً : ألا ترى يا دكتور كل هذه الضلالات السياسية واللا مهنيه التي تقوم بها الأحزاب السياسية في مصر ماذا يعني تأجيل الإنتخابات لإن الناس مش مهيئة إلآن وحتى لا يُضحك عليهم من قبل الإخوان ومن فلول الحزب الوطنى .. أليس هذا هو نفس اسلوب الرئيس المخلوع والنظام البائد لا راده الله عندما كان دائماً ما يصرح إن الشعب غير مؤهل للديمقراطية .. هل يا دكتور الشعب الذي صنع هذه الثورة العظيمة غير مؤهل للديمقراطية
وماذا يعني أن الفصيل إللي جاهز دلوقتى الإخوان وعايزين نُعطي فرصه للشباب الصغير والأحزاب الصغيرة تكبر ؟!!!!! هل هذا منطق مقبول في السياسة .. في كل اشتات الأرض يا دكتور ومن اقصى الأرض إلى اقصاها يرفعون القباعات احتراما للفصيل الجاهز الذي له الشعبية الواسعة ,والصغير يكبر في هذا الجو ولا يعطوا البلد اجازة من الحرية حتى يجهز إللي مش جاهز ويكبر الصغير هذا الكلام لا يفبله منطق ولا يتفوه به احد يريد مصلحة البلد ولا يتفوه به إلا من يريد مصلحتة الشخصية وفقط
وهل يا ترى لو كان الوضع بالعكس لو كان حزباً علمانياً هو الجاهز هل كان سيقبل من الإخوان أو حزب له مرجعية اسلامية أن يطلب مثل هذا الطلب
إن هذا المنطق يا دكتور ايهاب انقلاب حقيقي على الديمقراطية وانقلاب حقيقي على ابسط القيم إن هذا له معنى واحد فقط إن هذه الأحزاب لا تقبل الديمقراطية إلا عندما تكون في مصلحتهم

فليعد للدين مجده يقول...

اخي الحبيب مهندس محمد رشدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك لملاحظاتك الغالية
وأسمح لي سيادتكم بالتفاق التام مع الملاحظة الاولي بأن القرار يتم اتخاذه بالشوري الكاملة وبالحوار الواسع وبأننا لم نقل ابدا ان نعم هي لمصلحة الجماعة او ان نعن واجبا شرعيا لكننا يا فندم نمارس الخلط عندما نستخدم الدين في شأن سياسي يومي عادي فنخطب بعد الصلوات لاقناع الناس بنعم وندعو الناس لندوات للرجال والنساء بمسجد المدينة لاقناعهم بنعم

فليعد للدين مجده يقول...

حبيب م محمد
الجماعة لم تكن ولن تكون تربوية دعوية فقط، ستظل الجماعة تهتم بنهضة الامة واعادة مجد الاسلام في كل المجالات ولكن لو تذكرنا عمل الاخوان في النقابات تلك التجربة الفريدة كيف كانت طريقة العمل فيها، كانت النقابات مستقلة تماما عن الاخوان، وكذلك الحزب التنافسي يجب ان يكون ممثلا لافكار الاخوان لكنه ليس ابدا واجهة للجماعة تابعا لها

فليعد للدين مجده يقول...

عزيزي مهندس محمد
انا لا يهمني عداوة العلمانيين للاخوان سواء أكانت جماعة أم كان حزبا معبرا عن افكار الاخوان، فهذ طبيعي والحياة السياسية كلها تنافس، انا يعنيني ان -نكنو كما قال الاستاذ البنا- نعمل كجماعة علي مستوي القيم ، ندعو للمشاركة والايجابية ونصرة الدين ورفعة الوطن نجمع ولا نفرق ويظل الدين فوق الجميع، اما الحزب فلينافس ويأخذ من المواقف ما يشاء ويننجح ويسقط ويحالف ويفارق ويوجه النقد والهجوم ويتعرض للنقد والهجوم فهو حزب هذه وظيفته، اما الجماعة فهي هيئة الدعاة المربين المصلحين الذين يجلهم المجتمع ولا يختلف معهم- هكذا قال البنا وهكذا افهم دعوتي وهكذا اريد لها ان تكون بالشوري والحوار والتفاهم
بارك الله فيك وزادك تواضعا وعلما ورفعة

امة خلف القضبان الى متى ؟؟ يقول...

^^جمبل

http://free-nation.blogspot.com/ يقول...

http://free-nation.blogspot.com/