أجد نفسي منذ فترة طويلة مهتما بالعلوم الادارية.
اقتنيت كمية ضخمة من كتب الادارة ونفسي تضعف جدا أمام اي كتاب يتحدث في أي موضوع من مواضيع الادارة لدرجة اني في معرض الكتاب الاخير لم أتوقف عن الشراء إلا لما ادركت ان ما بجيبي من نقود يكفي بالكاد لعودتي لمنزلي !!
وقد تأملت في ذلك فوجدت اننا في معظم مناشطنا الدعوية نستخدم الآليات الادارية، رغم أن معظمنا لم يدرس بصورة كافية العلوم والفنون والمهارات القيادية ، ويمارس الادارة بالفطرة مما يتسبب في النقص البادي في الكفاءة الادارية والتي تكون كثيرا مثار شكوي الدعاة، ووجدت لذلك مثلا:
لو ان أحدنا حدث له من المرض ما يستدعي طلب المساعدة ابتغاء الشفاء هل يلجأ للطبيب المتخصص أم يلجأ لممرضة قديمة عندها خبرة وتمارس الطب بفطرتها؟؟
طبعا بلا جدال ستكون الاجابة أننا سنلجأ للعالم المتخصص، ولو أن فريقا كاملا من الممرضات ذوي الخبرة التفوا حول مريض تستدعي حالته تشخيص وعلاجا ما استطاعوا ذلك رغم خبرتهم الكبيرة، و هكذا الادارة فهي علم لا يقل أبدا عن الطب وكما أن الطبيب الجاهل قد يضر المريض أو يقتله بوصفاته او بمشرطه، فكذلك الاداري الذي لم يتضلع من علوم الادارة وفنونها قد يضر أهداف المؤسسة او يدمر بتصرفاته وقراراته الروح المعنوية للعاملين- وهم رأسمال المؤسسة الحقيقي- فتكون النتيجة خللا وتدهورا يلحق بالمؤسسة.
هل مر بكم من قبل قرارا إداريا خاطئا لم تتبع فيه اصول إتخاذ القرار، وكان نتيجة هذا القرار ضررا أصابكم او أصاب زملائكم أو أحدث بلبلة وتراجعا بوحدتكم؟
أنا أعتقد أننا جميعا بلا إستثناء قد مر بنا كثيرا من مثل هذا الموقف !!!
ولما شرعت في الدراسة الاكاديمية المنظمة للعلوم الادارية أيقنت فعلا بمدي حاجتنا لهذا العلم الهام للنهوض بدعوتنا وتحقيق أهدافها
وها انا أذكر في كل تدوينة قاعدة ادارية وتطبيقاتها الدعوية وانتظر منكم - وخصوصا المهتمين بالادارة وكلنا يجب أن يكون كذلك- المشاركة والإفادة