‏إظهار الرسائل ذات التسميات في يوم الزينة نتذكر أيام الله. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات في يوم الزينة نتذكر أيام الله. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 28 أبريل 2008

في يوم الزينة نتذكر أيام الله

في هذا اليوم المعروف بشم النسيم حدث موقف تاريخي عجيب وصفه لنا القرآن الكريم في اروع تصوير ، إنه موقف سحرة فرعون حين استدعاهم ليهزموا موسي وهارون ويثبتوا نظريته المزعومة في أنهم ليسوا بأنبياء ولا هم مرسلين من الخالق جل وعلا ، بل هم بعض المغامرين الذين لن يثبتوا أمام سحرته المهرة بعض نهار يوم العيد المصري المسمي يوم الزينة. وقد أمرنا الله بتذكر هذه الوقائع وتجديد العبر منها حيث يقول الله تعالي (وذكرهم بأيام الله) 1- ولعل من ابلغ العبر هي تصديق الله تعالي لوعده بمعية وحفظ الدعاة حيث قال الله تعالي لموسي عندما خاف سطوة فرعون وبطشه وظلمه وقسوة جنده (لا تخافا إنني معكما اسمع وأري) وقد صدق الله وعده في يوم الزينة ، فنصر موسي بالحية العظيمة التي لقفت ما صنع السحرة من الزيف ومن الكيد، فخروا سجدا أمام هذه المعجزة الربانية، (وعد الله لا يخلف الله وعده) 2- وعبرة بالغة أخري هي هذا التحول العجيب في موقف السحرة حين إعتنقوا الايمان، ولم يخافوا تهديد فرعون لهم بالصلب والتعذيب والقتل، وقالوا هذه المقولة العجيبة (لن نؤثرك علي ما جاءنا من البينات والذي فطرنا ... فاقض ما أنت قاض.. إنما تقضي هذه الحياة الدنيا) لقد اثروا ما عند الله وهو خير وأبقي علي كل ما عند فرعون من الامن والامان والمال والمناصب والشهوات والزينات والظاهر أن فرعون نفذ تهديده، وأن السحرة لاقوا ربهم. شئ عجيب، في يوم واحد، أصبحوا سحرة وباتوا شهداء بررة وكان ربك بالمرصاد، وكانت دماؤهم لعنة علي الظالمين فلم يلبث فرعون طويلا بعده وحقت عليه سنة الاستدراج: (ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون)