أتابع عبر وسائل الاعلام أنباء حركة شباب 6 ابريل وساءتني انشقاقاتهم المتكررة وتراشقهم الحاد عبر مواقعهم ومدوناتهم،ورأيت في ذلك نموذجا متكررا في معظم المؤسسات المصرية التي لا تحترم الشوري كآلية أساسية في اتخاذ القرار داخل مستوياتها التنظيمية، ولا أخفي أن ما يحدث الآن كان متوقعا وقد ذكرناه في ابريل الماضي عبر نقاش ممتد حول جدوي إضراب 6 ابريل و مشاركة طلاب الاخوان فيه، وذلك دائما لأن المقدمات تؤدي للنتائج، وتعالوا لنقرأ الخبر التالي من جريدة المصريون الالكترونية بتاريخ 22\7\2009 ولندعو لهم بالتوافق والتوفيق لخدمة الوطن وقيمه الايجابية.
كتب رامي المنشاوي (المصريون): : بتاريخ 22 - 7 - 2009
تصاعدت حدة الانقسامات داخل حركة "شباب 6 إبريل"، بعد مضي عام على تأسيس الحركة التي قادت الدعوة لإضراب 6 إبريل عام 2008، إثر انشقاق جبهة ضياء الصاوي أحد كوادر حزب "العمل" المؤسسين للحركة، والذي أطلق جماعة أسماها "لن تمروا".
وأكد محمود الششتاوي عضو حركة "لن تمروا" أن لجنة الطوارئ التي قامت بتقصي للحقائق بشأن سفر عدد من أعضائها إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الدورة التدريبية التي نظمتها مؤسسة "فريدوم هاوس" أدانت العديد من قيادات الحركة، الأمر الذي دعا رئيس اللجنة إلى إصدار قرار بوقف وتجميد عضوية أحمد ماهر المنسق العام للحركة، وكذا تجميد عضوية "العميد ميت" اتهامه باختراق البريد الالكتروني للأعضاء بهدف التجسس على رسائلهم.
لكن الأعضاء فوجئوا عقب القرار بربع ساعة بدخول أحد الأعضاء ومعه ورقة تحمل العديد من التوقيعات التي تطالب بفصل جبهة حزب "العمل" أو ما أسماهم "مثيري الشغب"، في إشارة إلى الجبهة المعارضة للمنسق العام للحركة الذي رفض بدوره الاعتراف بقرار تجميد عضويته.
وأصدر ماهر بيانا على الموقع الإلكتروني لحركة "6 إبريل" جاء فيه أن "تم إغلاق باب الخلافات نهائيا بعد اجتماع يوم الجمعة 17 يوليو 2009 حيث كانت آخر محاولات لجنة الطوارئ لحل الأزمة طبقا لما كان متفق عليه مع المنسق العام للحركة أحمد ماهر.. لكن فوجئ الأعضاء بتكرار حضور أعضاء مجهولون للتصويت ومنعت مجموعة حزب العمل ومثيري المشاكل العديد من الأعضاء الحقيقيين من حضور الاجتماع من ضمنهم مؤسس ومنسق الحركة أحمد ماهر بهدف منع أعضاء الحركة الحقيقيين من التصويت".
وأشار إلى أنه إثر ذلك "غادر أعضاء الحركة المكان وقرروا عقد اجتماعهم في مكان آخر وأعلن أكثر من 80 عضوا مسجلون في الجمعية العمومية تجاهلهم لمجموعة الحزبيين ومثيري المشاكل نهائيا واستئناف ترتيب أوراق الحركة والبدء في العمل".
واعتبر البيان أن أعضاء حزب "العمل" "لا يمثلون الحركة بأي حال من الأحوال وليس لهم أي حق في الحديث باسمها أو العضوية في أي من تشكيلاتها"، واتهمهم بأنهم "ارتكبوا في حق الحركة اكبر جريمة باستخدامهم أسلوب التشهير وتشويه سمعة الحركة في وسائل الإعلام من أجل تحقيق مصالح شخصية وحزبية للسيطرة على الحركة".
وأضاف البيان أن هؤلاء "ليسوا من أعضاء الحركة وخصوصا أن عددهم لا يتعدى 13 شخصا معظمهم من حزب العمل وبعض المنتفعين والمقربين ونخص بالذكر ضياء الصاوي ومحمد عبد العزيز ووليد خيري ونور الدين حمدي وشمس الفخاخرى وباقي أعضاء حزب العمل".
من ناحيته، عزا شوقي رجب عضو العمل وأحد مؤسسي حركة 6 أبريل تصاعد الخلاف داخل الحركة إلى قيام المنسق العام أحمد ماهر بالتردد على السفارة الأمريكية وقيام كريستين وهي عضو الحركة بتسفير الشباب بشكل سري.
وأضاف: "لن نترك الأمور لمخربي الحركة"، مبديا دهشته من تصنيف ماهر لهم "بمثيري الشغب وهو المصطلح المتداول لدى الأمن".