الجمعة، 17 يوليو 2009

حول دور الفن في خدمة الاسلام

لا شك أن كلمة الفن تثير حساسية خاصة عند الاسلاميين وأصحاب الدعوات، وسبب ذلك يبدو مفهوما، فممارسات من يطلق عليهم الفنانين وكثير من إنتاجهم الفني ظل خارجا عن قيم الاسلام، وقد يكون هذا الفن الهابط أحد الاسباب الرئيسية للانحدار الاخلاقي الذي اصاب المجتمعات الاسلامية ونري مظاهره في كل وقت وحين سواء في البيت أو الشارع أو في مؤسسات المجتمع. ومما لاشك فيه أيضا أن الفنون من الروافد الاساسية للتأثير في قيم المجتمعات وتكوين اتجاهات الرأي العام مثلها مثل الشعائر الدينية والامثال المتداولة في الثقافة الشعبية بالاضافة الي تأثير القيادات والزعامات الملهمة التاريخية. من منا لا يتذكر دور الفنون في مصر في الهاب حماسة الجماهير للوحدة العربية وتوقها لتحرير فلسطين وكافة الاوطان، وإذكاؤها مشاعر العزة والتفوق التي عاصرها أباؤنا في فترة الخمسينيات والستينيات أيام الزعيم جمال عبدالناصر فهذا محمد عبد الوهاب وأيضا أم كلثوم ينشدان أصبح عندي الآن بندقية الي فلسطين خذوني معكم يا أيها الاحرار.. في القدس في بيسان في بيت لحم أيها الثوار تقدموا تقدموا ______ ونتذكر محمد عبدالوهاب عندما ينشد أخي جاوز الظالمون المدي فحق الجهاد وحق الفدا ومن منا لم يتأثر ببعض الاغاني التي تدعو للوفاء للأم أو الحنين للوطن وهي كثير، بل إن بعض قصائد أم كلثوم الدينية تؤثر في بعض الناس الي درجة كبيرة، ولكن نعود فنقول إن الامثلة السابقة هي الاستثناء في الانتاج الفني وأن الكثرة الغالبة منه ليست مقبولة علي أي حال. ولكن كيف يمكن للفن أن يكون له الدورالمتوقع منه في بناء قيم المجتمع وتحصينه ضد عوامل الضعف ومظاهر الانحرافات؟ في رأيي انه توجد حالتين فقط يمكن للفن خلالها ان يكون من عوامل البناء لا من عوامل الهدم: الحالة الاولي: ان ينبع الفن من المجتمع المسلم الذي اشربت افراده ومؤسساته قيم السماء وأعراف الصالحين، ولما كانت هذه الحالة غير متحققة بصورة واضحة في الوقت الراهن، فلن يبقي الا الحالة الاخري وهي ان يقدم الصالحون المصلحون علي الفنون جميعها فيتقنونها وينشرون الصالح منها ويبدعون في توظيفها لخدمة المجتمعات الاسلامية في أن تتحقق بقيم الصلاح وقيم التقدم وبناء الحضارة وصولا الي التميز الذي هو بدوره شرطا أساسيا لأن يتبوأ أتباع محمد صلي الله عليه وسلم أستاذية العالم. ومن هنا تأتي الدعوة التي أطرحها لأن يتقدم أصحاب الدعوات فينفر فريق منهم ليكرسوا أنفسهم في هذا المجال الواسع ألا وهو الفن في خدمة الاسلام.

هناك 12 تعليقًا:

ضد البطالة يقول...

لعل تأخر التعليقات على غير عادة ضيوفك يا د ايهاب يعطى صورة أقل حدة من موقف الاسلاميين من الفن شخصيا كلا على حدته فأغلبنا مازلنا نعانى مما تعلمناه صغارا من أن الفن هو الفسوق وشر كله ( سواء فى بيوتنا أو غيرها) وان ملنا لبعض الوانه نعتبرها من الذنوب التى يجب الا يطلع عليها احد ومن تضييع الوقت الذى امرنا بحفظه , حديثا ومع المد الفضائى تغيرت قناعتنا ولكنى اعتبرها نظريا . وبقيت ترسبات الطفولة تسيطر فموروث الطفولة ( اسريا وسلفيا ) ان صح التعبير مازال هو الاقوى.
والا فقل لى ماذا يفعل احدنا ان لمس فى نفسه موهبة فنيةأو ابن من ابناءه ماذا يفعل؟الاغلبية ستقتل الفكرة فى مهدها اما وقارا او انشغالا بما هو افضل ..........
أرى أن العلاج سيحتاج الى رياديين يجوبون هذه المساحات فتتحول الصور السلبية التى ورثناها عن الفن وأهله كنموذج احمد منصور مثلا وان كان لا يسلم من النقدايضا
اتفق معك يادكتور فى أن رسالة الفن فى بداية الثورة كان لها أثر السحر حتى أن الشعب تاثر بها أكثر من الحقائق التى كان يراها البعض بام رأسه ولا نختلف على عميق الاثر التى احدثته تلك الاغانى فى حينهاوان كان هناك من يسيئ استخدام هذا التاثير دائما لصاحه الشخصى ان تغيب من يستخدمها للصالح العام
مشكور يا دكتورعلى ريادتك فى خوض غمار هذه الحقول الملغمة

اخواني وبحب بلادي يقول...

السلام عليكم
جزاكم الله خيراً على هذ الموضوع الرائع
ولكن رأي أنه لا توجود موروثات عند معظم عائلات الفاهمين للإسلام ضد الفن بل نجد أن الإمام البنا رحمه الله أسس مسرحا
والدكتور القرضاوى له كلام رائع فى هذا الموضوع وحاليا هناك قنوات مثل طيور الجنة تقدم فناً اسلاميا هادفا يحفظه معظم أبنائنا
لكن أخي هل نستطيع فى مصر انشاء قناة تنشر فنا اسلاميا
هل يستطيع أبنائنا دخول أماكن التخصص مثل معهد التمثيل مثلا أو معهد الموسيقى وهل لو تجاوزوا الأمن جدلاً هل تأمن عليهم فى هذا السن فتن هذه الأماكن
ورغم هذا وإن قلت الحرفية نجد فرقا اسلامية تحيي الأفراح قمة الروعة والفن
وفقكم الله

فليعد للدين مجده يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
فليعد للدين مجده يقول...

الاخ ضد البطالة
لقد أدركنا متأخرين أن الفن من الروافد الاساسية لغرس القيم في المجتمع ولابد من الشجاعة لمواجهة الاحساس بالحذر الذي يغمرنا عند سماع كلمة فن، فالفنون ليست كلها حراما، حتما يمكننا انتاج فن هادف بناء.

فليعد للدين مجده يقول...

الاخ اخواني يحب بلاده
تقبل الله منك حب بلاد الاسلام كعبادة وأصالة و وطنية
ليس كل العلماء لهم نفس التفتح الذهني نحو الفنون
ثم فعلا لقد أثرت قضية شائكة وهي هل نطمئن علي أخلاقيات أبناءنا لو دفعنا بهم لمعاهد الفنون،
أعلرف أخا ملتزما تخصص في أحد الفنون وتخرج من معاهدهم، نعم كان يعاني من التدهور الخلقي لزملاءه وأساتذته لكنه استطاع بعون الله الحفاظ علي نقاء أخلاقه

ياسر فاروق أبو داود يقول...

هذا هو الفهوم الصحيح لللاسلام والوسطية التي ننشدها جميعا،
بورك فيك يا أخي الدكتور ايهاب، ويا ترى طلعت عمرة السنة دى؟

أخبار فنية يقول...

مدونه ممتازه شكرا لكم

أخبار الرياضة يقول...

رائع جدا
شكرا لمجهوداتكم

Umzug Wien يقول...

تمنياتنا لكم بالمزيد من التقدم والازدهار

أخبار يقول...

مدونه قبمه
شكرا جزيلا

اسعار العملات يقول...

مقال رائع جدا

Umzug Wien يقول...

الموضوعات رائعه والمدونه ممتازه شكرا جزيلا