أثارني بشدة تفاصيل مقتل سيدة ناجحة ورمز معروف في مجتمعنا وهي السيدة هالة فائق عضو مجلس ادارة بنك مصر (رحمها الله) علي يد زوج خادمتها، ولعلكم جميعا تابعتم التغطية الاعلامية لهذا الحادث البشع، وان ما جناه القاتل من إزهاق نفس بغير حق لم يكن إلا أربعة آلاف جنيها فقط.
ياالله.. أيدخل الانسان النار بسبب هذا المبلغ البسيط؟
إن القاتل قد فقد وظيفته قبل الحادث بشهرين ثم تراكمت عليه الديون وهداه الشيطان لفك ضائقته بسرقة أو قتل أحد الاغنياء، ولكم سمعنا أو قرأنا عن رجال مصريين أقدموا علي جريمة أخري مثل الانتحار بسسب ضيق ذات اليد وعدم القدرة علي الانفاق علي أسرهم أو تحت ضغوط أصحاب الديون.
ورغم أن الجريمة مهما كانت لا يوجد ما يبررها - إلا إني أتساءل ألم يكن هؤلاء الرجال يعيشون في مجتمع يتكون من أفرادا ودولة ومؤسسات، ويجب علي هذا المجتمع شرعا أن يتكافل مع المعوزين فيه ويلبي لهم متطلباتهم الاساسية؟؟
ألم يقل رسولنا صلي الله عليه وسلم (ليس منا من بات شبعانا وجاره جائع الي جنبه وهو يعلم)
يقينا نحن نعلم أن بيننا من يبات جائعا مدينا مهموما...
فهل يقع علينا مفهوم الحديث بنفينا من الانتماء لهذه الامة التي من أهم صفاتها أننا كالجسد الواحد وأننا أذلة علي المؤمنين وأنه في أموالنا حق سوي الزكاة وأن من كان له فضل زاد فليعد به علي من لا زاد له ومن كان له فضل ظهر فليعد به علي من لا ظهر له؟
أري أنه من الضروري لنا أن نقوم أفرادا وجماعات بتأسيس نظم تتيح لنا القيام بواجب التكافل وتشغيل العاطلين وسد الدين عن المدينين وتعليم الجاهلين الي غير ذلك من فروض المجتمع، وبغير ذلك سنكون متحملين لآثام كبرت أم صغرت في كل الجرائم التي تحدث في بر مصر !!
هناك 15 تعليقًا:
اخي الفاضل
السلام عليكم
طالت غيبتك و لكني اعلم ان الواجبات اكثر من الاوقات اعانك الله
اما بالنسبة للفكرة التي طرحتها
رحم الله السيدة هالة و رحمنا
فيوجد يا سيدي العديد من الجمعيات و لكن المجتمع كله في ضائقة اكبر من قدرة بعض الجمعيات الاهلية فهل تجدي محاولة ملأ الاناء و هو مخروم ام انه يجب سد الفتحة التي يتسرب منها خير المجتمع لمن لا يستحقه اولا ثم نبدأ محاولات ملأ الاناء
انا لست ضد الجمعيات الاهلية بالعكس فهي تفيد بعض الافراد يقينا و لكن من لمصر كلها
دمت بخير
أتفق مع صاحبة التعليق الأول.. فقبل أن نبحث عن طريقة لمساعدة المعوزين ربما ينبغى أن نجد السبيل إلى تقليص أعدادهم و التخلص من الأسباب التى تؤدى إلى تزايد أعدادهم فى كل يوم.
الاخت أم أحمد
الاخ المهندس الحر
شكرا لكما علي اهتمامكما وحسن عرضكما
لكن هل يمكن ان تتوازي الجهود، فهذه لسد الاحتياج الملح وأخري لاستعادة المجتمع لخيراته الضائعة؟
إجابة على عنوان المقال :
بالتأكيد كأفراد وكمجتمع نتحمل جزءا من المسئولية .
وإن كانت هذه المسئولية الفردية لاتلغي مسئولية المجرم المباشر .
ولكن أعتقد أن العلاج ليس فقط في التكافل المادي وإنما الموضوع يشمل أيضا العلاج النفسي لهذا المجتمع إلى جانب أشياء أخرى كثيرة ...
ودمتم
الاخ المهندس أبوأسامة
مشكور يا فندم علي مشاركتك ولكن
ما المقصود بالعلاج النفسي للمجتمع؟
صدقت يا دكتور
مثل هذه الجرائم والتي انتشرت في الاونة الاخيرة
يتحمل مسئوليتها الكثير ونحن منهم
فدورنا تجاه المجتمع كبير ويستلزم منا الكثير .
واخيرا عدم ثبوت الايمان وضعفه من العوامل المساعدة علي انتشار مثل هذه الجرائم
عافانا الله واياكم وثبتنا علي الطريق المستقيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة دكتورنا الكريم وبعد ..
إجابة على سؤال حضرتك :"هل نحمل جزءا من المسئولية تجاه هذه الجريمة؟"
نعم والحمد لله إن حضرتك أضفت كلمة " جزء" فى تساؤلك
الحل تضييق الهوة التى تتسع يوما بعد يوم بين الطبقات حتى إن مصرنا كادت أن تعود لتنحصر بين طبقتى الأغنياء "الأسياد" وشديدى الفقر " العبيد" وتاهت بالمنتصف الطبقة المتوسطة أو لعلها اقتربت أكثر لأسفل بالتأكيد حدث ذلك تبعا لقانون الجاذبية :)
لذا فلابد من حلول متوازية ومستمرة بمعنى تربية متكاملة منها غرس قيمة الجسد الواحد.... الخ ولعل هذا ما فهمته من كلمة" العلاج النفسى" للأخ المهندس مصعب
وثانيا: الجمعيات الأهلية وغيرها تخدم بصورة كبيرة ولكنها بحاجة لاهتمام من يهمه الأمر بها أكثر
ثالثا: تواجد تجارى محلى ودعمه والدعاية له بصورة تتناسب والايقاع المتسارع لمن ينافسه
رابعا: الاهتمام بأولويات الناس هم بالطبع أول ما يهمهم لقمة العيش فلذا من الضرورى ربطها بالحلال
خامسا: كل ماسبق لعله خارج السياق لكن فى النهاية أجدنى دوما أقولها بشدة لا يكفى فقط أن يريد أو يأمل الأفراد للتغيير ليحدث من تلقاء نفسه فلابد من عمل وليس أى عمل فلابد من أن يتحقق به كونه لله ومنظم
جعلنى هذا أفكر كثيرا وأتساءل هل بلد بتلك الصورة المخترقة فى كل الميادين "سياسى ,اقتصادى, اجتماعى ......" سيأتى آوان لينهض
ربنا يصلح حالنا ويرشدنا
سيدي الفاضل
الموضوع أكبر بكثير من أن يكون أزمة اقتصادية نتكافل لحلها ، وانت ببعد نظرك وعمق تفكيرك لاشك تدرك ذلك
لقد شاء الله أن أكون فترة من حياتي في إحدى الهيئات الرسمية التي تعنى بالأرامل والأيتام وكبار السن .. الخ بأشكال شتى من العناية ، ولكن ذلك لم يكن يغير من الأمور شيئا كثيرا الكل يريد المال ولا يريد أن يتغير ، ولو وفرت له المال فسينفقه ويبقى على حاله ، نعم هناك حالات المال ضروري لها ولا ينطبق عليها هذا التوصيف ولكن هذه الحالات تذهب ضحية لمحترفي التسول والبلطجة
مشكلاتنا لن تحل اقتصاديا ولا اجتماعيا بالدرجة الأولى ولكنها ستحل ان شاء الله إيمانيا وأخلاقيا ، وهم يحولون بين الناس ودينهم حتى نبقى غارقين في وحل الفوضى والجاهلية فهي ضمان بقائهم
لذلك أنا مع سيادتكم جدا في انشاء هذه الهيئات الأهلية الإغاثية ولكن ليس لإعطاء المال بلا مقابل بل بالتوظيف المؤقت وإيجاد فرص عمل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لمن جاء يسأل الناس
بارك الله في سيادتكم وجزاكم الله خيرا
بداية اود ان اشير الى بعض النقاط الهامة
اول نقطة
ان ثمة ظواهر غريبة ظهرت فى مجتمعاتنا لم تكن ظاهرة بهذا القدر من قبل ومن امثلتها السرقة والقتل من اجل مبلغ من المال ليس بكثير
وهذا بوجهة نظره مره الى أن المنظومة العامة للحياة فى مصر اخذت منحنى سلبى بسبب العوائق الموضوعة للسد عن النهوض بهذا البلد
فالأدراة السيئة للدولة هى من اهم الأسباب التى الت الى
الحالة الإقتصادية التعبانة على مستوى الدولة وعلى مستوى الأفراد
الحالة الإجتماعية المتوترة بين افراد المجتمع وانفضاض العلاقات الوطيدة التى تجمع هذا المجتمع
وأظن ان ذلك بنسبة كبيرة نتيجة للأولى
والتى من ظواهرها مثل هذه الحوادث
النقطة التانية
اى طريقة او وسيلة فإصلاح شئ فى المجتمع
لابد وان يواجه بعقبة او عقبات
ولكى تتم عمليات الإصلاح لابد أن نزيل هذه العقبة حتى نواصل ما نبغى اصلاحه
والكثير من وسائلنا الإصلاحية تفشل لأننا لا نزيل العوائق التى أمامها او لا نقرأ الواقع جيدا حنى نعرفها وبالتالى نسعى لإزالتها
النقطة التالتة
سؤالك دكتورايهاب
عن هل نحن شركاء فى ذلك
اعتقد بنسبة كبيرة نحن شركاء
شركاء بعدم تعلمنا طرق الإصلاح الصحيحة والتغيير المرجوة
شركاء لأننا اصبحنا متابعيين للأحداث ولسنا شركاء فى صنعها او حتى مؤثرين فى تغيير مجواها
شركاءلأننا ما زلنا راضين بهذه الأوضاع ونعيش حالة من الإنتظار الرهيب للمخلص الذى سوف ينتشلنا من هذه الظروف الصعبة
يعنى دى حبة خواطر يمكن برأى أن ترسم للموضوع اين المعضلة الحقيقية بوجهة نظرى
ودمتم بخير
اخي عبدالجواد
صدقت فالبعد عن الايمان هو مدخل الشسيطان للإنسان عندما يزين له الظلم والانحراف والعدوان
الاستاذة خديجة
ستنهض بلدنا بلا شك، وإلا فكيف سنقاتل اليهود
ان جهود المخلصين ودماء الشهداء لن تذهب هدرا
اخي ابونظارة
ملاحظتك جميلة فعلا فالمال وحده لا يمنع الجرائم، ولكن اختلف معك في ان السلطات تحول بين الدعاة ومهمة الاصلاح علي اطلاقها
هم مجرد مدمنين للسلطة، بكل ما فيها من تجاه ومال ومتع ورغد في العيش
ولذلك ينهشون من يظنونه يقترب من سلطانهم
ويبدو لي ان مهام الاصلاح تتنوع وتكثر بحيث لا تتقاطع مع السلطة الا في مناطق معينة او في مراحل معينة
فباب الاصلاح الواسع مفتوح وسيظل مفتوحا ولن يستطيع احد مهما كان ان يغلقه تماما وعلي الدعاة التنبه لذلك والكف عن اتهام الغير بعرقلة جهودهم فيكتفون بالكلام
علم الهسس
معني كلامك اننا ينبغي تعلم وممارسة التغيير حتي لا يطالنا الاثم بالاشتراك في صناعة الواقع الحالي وتحمل المسئولية عن استمراره
معك حق
أخي د.ايهاب
طبعا لا يمكن لأي مخلوق أن يغلق بابا فتحه الله عز وجل مهما كان طغيان هذا المخلوق ، ولكنهم - فعلا - يحاولون ذلك وليس معنى فشلهم أو احتيال من يرد خدمة الناس على حصارهم ونجاحه في ذلك في بعض الأحيان أنهم لا يفعلون أو لا يحاولون الفعل على الأقل
تذكر سيادتكم أيام الزلزال عندما منعوا اللجان التي كونتها نقابة المهندسين من معاينة البيوت ثم منعوا الإغاثة العاجلة للمتضررين من الزلزال
وكذلك حصارهم للمشروعات الخيرية للجمعيات الأهلية والمضايقات التي يقومون بها للقائمين عليها ولو سألتم مسئولي الجمعية الشرعية أو جمعية الحصري لحدثوكم عن الاستدعاء الى أمن الدولة والرقابة الأمنية ومنع الكثير من الأنشطة الخيرية الخدمية ، حتى أن هناك جمعية انشئت من مجموعة من سيدات الأعمال وأنشأوا دارا لرعاية الأيتام ولكن المشكلة ان هؤلاء السيدت محجبات فلم يشفع لهن أنهن زوجات وبنات سفراء ومستشارين ومعظمهن كبيرات في السن لم يشفع لهن ذلك كله أن تستدعى القائمات على المشروع الى أمن الدولة ويجلسن هناك بمفردهن طبعا لما بعد منتصف الليل ليرهبوهن بكلام خائب ويهددهن ثم يصرفوهن
لا يا سيدي هم يحاولون ولا ييأسون فهذا عملهم الذي يوزرون عليه ان شاء الله ولكن السؤال هل يكون كل هذا وأكثر منه مدعاة لليأس وصارفا عن العمل ؟
أكيد من يفعلون هذا لوجه الله وحده فلن يصدهم أحد مهما بلغ بطشه وجبروته
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
جزاكم الله خيرا يا سيدي وعذرا على الإطالة فقط أردت أن أشرح وجهة نظري بالتفصيل ، فسامحني
اخي ابونظارة
مسامحك دائما يا فندم
وشكرا علي الايضاح
وحسبنا الله ونعم الوكيل
إرسال تعليق