يطيب لي ان أعبر عن تقديري لكل الاخوة والاخوات الذين اعملوا فكرهم وعبروا عن رأيهم في هذا الموضوع الهام والذي يمثل عصب عملية الاصلاح في مصر والعالم العربي ودارت حوله معارك فكرية عنيفة بل كان هذا الخلاف منطلقا لتحكات واجراءات اجتماعية وأمنية واسعة شغلت المجتمع المصري طوال الستة عقود الماضية ولا تزال تثير الجدل وما زالت القضية لم تحسم علي الاقل عند المراقبين والباحثين. وتلخيصا لما طرح من أفكار تتضح لنا الآراء التالية أولا: معظم من علق متفق أن العمل السياسي من صميم مقاصد الاسلام وعلي الدعاة الي النهضة علي اسس اسلامية أن ينخرطوا في العمل السياسي ولم يختلف علي هذا الرأي الا الاخ مواطن مصري وهو من تبني الرأي القائل (لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة) وأدعوه أن يدلي بفكره كاملا في مدونته وعندها نتطارح الفكر ونوازن بين الحجج المتداولة علي صفحات مدونته العامرة حتي لا نطيل هاهنا. ثانيا:تبني عدد كبير من زملائنا المدونين والمدونات الاعزاء (ابو يحيي وآدم-ابونظارة- قلمي-د. علي خميس-أم أحمد المصرية-أنفاس الصباح) فكرة أن علي الدعوة أن تمارس السياسة من خلال حزب، تنشأه الحركة الاسلامية لكنه يكون منفصلا عنها، بينما رأت أروي الطويل وأبو مصعب أن يتحرك الاسلاميون في المجتمع بدون التقيد بحزب معين ويمارسون السياسة بغرض الاصلاح. ثالثا: يوجد رأي تبناه البعض (أروي-حواديت بنوته) يدعو الي ترك ما يمكن أن نسميه النشاط السياسي التنافسي أي ترك النزاع علي رأس السلطة والسعي لانتزاع أغلبية برلمانية تضمن تولي الحكم ، وذلك لأن الحكومات المتسلطة قد وضعت قواعد للعبة لا تتيح لأي لا عب آخر مشاركتها اللعب إلا ككومبارس أو من مقاعد المتفرجين، ويري أصحاب هذا الرأي أن يلتفت الاسلاميون الي المجتمع فينشرون القيم فيه وهذا هو المتاح من العمل السياسي وهو الذي سيقود الواقع الي ممارسة سياسية صحية تحت ضغط الرأي العام المستنير والذي ساهم في تكوينه العمل الاسلامي الدعوي، وهو ما يستفاد من تجارب ماليزيا وتركيا. رابعا: يميل الاخ ضد البطالة ومحمد الشوادفي الي استمرار الوضع الراهن من وجود الحظر علي التواجد القانوني للحركات الاسلامية ومشاركتها في كل الاعمال السياسية بالبلد، وأن علي الحركة التحلي بالصبر والالتزام بالقواعد الشرعية. وكما نري فإنه رغم ثراء الآراء المطروحة فلا زال هناك تفاوتا كبيرا في الآراء وأن القضية لم تحسم بعد، وما دام الامر كذلك فيحق لي أيضا الإدلاء بدلوي في الموضوع وأقول أنه لا شك أن الاصلاح السياسي من مقاصد الاسلام وثوابته لكن لا شك أيضا أن الوسائل السياسية ليست أيضا من الثوابت فهي قطعا من المتغيرات التي قد يصلح إحداها في عصر أو مكان ولا يصلح في آخر، وبناء علي واقع الانسداد السياسي الحالي فإني أميل إلي أن ينطلق الدعاة في كل مؤسسات المجتمع سواء الرسمية أو الشعبية فيمارسون الاصلاح دون التقيد بمظلة رسمية من الحركة الاسلامية وهذا أدعي الي سهولة الحركة وفعاليتهاوبذا تظل الدعوة الاسلامية الممثلة في حركات منظمة مثل الاخوان المسلمين روحا عامة تسري في جسد الامة فتحييها بالاسلام مرتفعة عن دواعي الخصومات السياسية والصراعات الحزبية حتي يأذن الله بوجود الرأي العام المستنير القوي الذي يكون مستعدا لدفع ثمن نهضته وحريته وريادته فيدفعه طائعا مختاراويتحقق أملنا في أمة اسلامية عزيزة قوية.
ياربى كيف أشكرك ....؟!!!
منذ ساعة واحدة

12 التعليقات:
حمدا لله على السلامة
افتقدناك كثيرا
جزاكم الله خيرا
اخي الفاضل
اذن نحن متفقين التغيير يجب ان يبدأ من تغيير المجتمع اولا قبل تغيير الحكومة
دمت بخير مناقشا لمواضيع هامة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أولا حمدا لله على سلامتك
ثانيا
الحمد لله الإختلافات فى الآراء ليست كبيرة و لا جوهرية و لكل من يقتنع برأى العمل له و بتنوع طرق العمل نصل إلى الهدف و لا يهم من يسبق و لكن المهم أن نصل
أسأل الله التمكين لأهل الدين الحق
بارك الله فيك دكتورنا الكريم
تقبل تحياتى
اخي الحبيب ابو نظارة
انا معك دوما عاشق لكتاباتك وفوائدك وان لم تجدني معلقا احيانا تجدني قارئا منتظما
تحياتي وتقديري
الاخت الكريمة ام احمد المصرية
نعم متفقين
ودوما اقول ان ازمتنا هي ازمة شعب قبل ان تكون ازمة حكومة
فمن رحم الشعب تخرج الحكومات تحمل كل خصائصها الوراثية ويسري في دمها كل جينات الأم التي أخرجته
الاخ الفاضل د. علي خميس
شكر الله لك السؤال عني وبوركت لك أخوتك
وفعلا كما تقول سيادتكم هذه الاختلافات في اولوية المرحلة وكلهل اختيار بين الفاضل والمفضول
والاجتهاد في هذه الامور مقبول ان شاء الله
لكن يظل هذا رأيي اطرحه ولا اتعصب له واقبل الحوار حوله بل والتنازل عنه ان ثبت لي خطأه
حجر فى الماء الراكد
اسمح لى سيدى الدكتور
ان اضيف نقطة الى الحوار فى رأيي انها تتمة وثمرة لهذه الورشة وهى مقترحات (لحل الازمة )ان صح التعبير
ودعنى افكر خارج الصندوق كما تعلمنا واسال؟؟؟؟
هل تصورنا للعمل السياسى مكتمل ؟ وهل هو ما نقوم به حاليا؟؟؟؟
وهل هو نهائى لا يمكن الاضافة اليه او الابداع فيه ؟
ام ان هناك صور اخرى من العمل السياسى لم تأخذ حقها من التجربة؟
او هناك صور اخرى. الحركات الاسلامية اسيرة فيها لتجارب سابقة لم يكتب لها النجاح؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وهذا هو حجرى فى الماء الراكد !!!!!!!!! ما هو دور الحركات الاسلامية فى الجانب الاقتصادى؟؟؟؟؟؟؟؟
وهل لا يمكن ان يكون للحركات الاسلامية دور عملى فى الحل الاقتصادى بدون ان تكون فى الحكومة؟
هذا الجانب فى غاية الاهمية لاسباب عدة منها الحالة الاقتصادية الفقيرة فى بعض الدول ,والمتأخرة فى البعض الاخر
ولا اقصد به جانب العمل الخيرى
ولكن اقصد العمل التنموى الذى يحل المشكلات ( البطالة – التأخر – التبعية .....................)
كذلك العمل التنموى سوف يمس اهتمام الناس مما يزيد من الالتحام بين الحركات الاسلامية والشعوب
اقتراح صورة لتبنى الموضوع
افراد الحركات الاسلامية مواطنون لهم حقوق المواطنة فلما لا يتم توظيف ذلك جماعيا
تجميع جهود الافراد فى اعمال تنموية تفيد الافراد وتفيد المجتمع تتبادل فيها الخبرات بين اصحاب الفكر والخبرات مع اصحاب الحرف والمهارات فى كيانات تتمتع بحصانة الفردية فى مظلة القوانين المتاحة
وهنا اود التأكيد على الجماعية ومعالجة بعض الرؤى السلبية بان صاحب الدعوة يجب ان يكون من اهل الاخرة وليس له مع اهل الدنيا نصيب وكلما تفرغ الفرد ولم يشغل نفسه بالدنيا كان افضل
قد يقال ان رد فعل الانظمة سيكون قاسيا وانا اعتبر هذا دليل على اهمية هذا الجانب !!!!!!!!!!!!!!
ومتى كانت ردة الفعل هى المسير للعمل ؟ وان تحول الموضوع الى تنمية جماعية فلا اراهم يستطيعون وقفها
ولعل اهم الشواهد على هذا المقترح ؟ هو القضية الاخيرة فى مصر
المهندس خيرت ومجموعته واجد فى هذه القضية شاهدين
شاهد اثبات على ما اقول
وهو تأثير هذه المجموعة التى استطاعت ( رغم البيئة السلبية لحد ما ) ان تنجح تنمويا على الجانب الاقتصادى
شاهد نفى
وهو قسوة الاحكام فى هذه القضية ( احكامهم اشد من قضايا تخص انتخابات مكتب الارشاد مثلا )
اقتراح يحتاج الى مناقشة وارى انه قد وجد اهله.
الاخ الكريم (ضد البطالة)
يعجبني عنوان مدونتكم وتعريفكم الذي أوردته عن نفسك وعن هدفك وفي انتظار ما تجود به قريحتكم
طبعا أنا أوافقك الرأي أن الاصلاح والعمل السياسي بما أنه فرض عين علي كل مسلم ومسلمة يجب أن يتناول كل ما يصبح به الانسان خليفة في الارض ومن اساسيات ذلك العمل الاقتصادي أن تدبير معاش الناس بما يجعلهم ينطلقون في عبادة الله
وكم قال أحد السلف (لا تشاور من ليس في بيته دقيق)
أي من لا يملك قوته لا يملك كمال عقله ولا صفاء روحه
وأعترف أن دعوتنا ما زالت تحبو في هذا الموضوع ولعل تخصصك في الموضوع يجعلنا نفكر معا بصورة جماعية فنسهم بشكل أو بآخر في انارة الطريق نحو حل هذه المشكلة
تقبل تحياتي
بارك الله فيك دكتورنا الغالى
أستاذى الفاضل
د/ايهاب إبراهيم
غياب قد طال بعض شىء عن متابعة جديدكم وجديد المدونات ولكن مع العودة أجد نشاطا ورقيا وخطوات وثابة فى التدوين الهادف ...
بارك الله فيكم كثيراوتقبل منكم جهودكم الإصلاحية وكل أعمالكم..
الموضوع فى منتهى الأهمية
وأنا مع الرأى ان التغيير يجب أن يبدأ من الشعب وبالشعب
رأينا مثال لحكومة نجحت تماما رغم كل ما يكاد لها وهى حكومة الشيخ اسماعيل هنية بغزة ومازالت تؤدى خدماتها وتوعياتها المستمرة للشعب وتحظى بكل تأييد منه...
واتبنى أيضا نظرية أن لا فرق فى الإسلام بين الدين والسياسة
وكما قال الإمام الشهيد فى قضيتنا
أن طبيعة الدين الإسلامي نفسه لم تفرق بين الدين والسياسة وتعرض الإخوان للسياسة سواء أ كانت من حيث المطالبة بحرية البلاد وحقوقها أم وجوب الأخذ بنظم الإسلام الحنيف في أوضاعها الاجتماعية على اختلافها ففرض مستمد من الإسلام نفسه
وهو جزء من أجزاء هذا الدين لا انحراف فيه.
دمتم بحفظ الله ورعايته
النجم القادم
حمدا لله علي سلامتك
وعودا حميدا الي نشاطكم المعهود
الدكتورة الزهراء
نعم التغيير يبدأمن لاشعب فهو تغيير جذري عميق متدرج
وهو ما يفرض علي الدعاة زيادة التحامهم بالجماهير عبر تبني الحلول الناجحة لقضاياهم والسعي في خدمتهم فهذا في حد ذاته أقوي عمل سياسي علي الاطلاق وهو ما اشرت اليه في تجربة حماس في غزة
إرسال تعليق