الثلاثاء، 3 يونيو 2008

تأمل في الصلاة

سألت نفسي ذات يوم لماذا تتكون الصلاة من ركعات متعددات متشابهات ولم تكن ركعة واحدة؟؟ ومع علمي التام بأن الأصل في العبادات هو التعبد دون الإلتفات إلي المعاني، وأن الأصل في العاديات هو الإلتفات إلي الأسرار والحكم والمقاصد كما قال الاستاذ حسن البنا، إلا إني لم أستطع منع نفسي من التفكير في هذا الأمر ، واهتديت إلي معني أرجو أن يكون صحيحا.. إن الصلاة كما تتضمن ذكر الله تعالي وحمده والخضوع إليه و التسليم بأمره، تضمن أيضا للمسلم أن يقترب من الله سبحانه وتعالي فيدعوه ويسأله ويستعين به ويستغفره، ويطلب نفحات من الرحمن الرحيم و مددا من ذي الفضل العظيم، ولما علم الله منا الغفلة والنسيان، وعرف فينا حب الدنيا والاستكثار منها وكثرة الطلبات، وخبر منا كثرة الذنوب والعصيان، عدد لنا الركعات فما نسينا أن نستغفر منه في سجدة الركعة الاولي نتذكره في ركوع الركعة الثانية ، وما لم نسأله الله تعالي في أول الصلاة إستدركناه بعد التشهد وقبل السلام، فما ألطف الله تعالي بنا، وما اغفلنا عن الطلب من الله !! فالله ليس بعيد، الله أقرب إلينا من حبل الوريد، والله ليس بخيل كما قالت يهود، الله سبحانه هو نعم المجيبون. الله يغضب أن تركت سؤاله ___ ___ وبني آدم حين يسأل يغضب في الحديث القدسي: ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ) . وكما قال علماءنا أن الاسلام كله بين كلمتين: إياك نعبد وإياك نستعين. كان من أكثر دعاء الرسول صلي الله عليه وسلم: اللهم أعنا علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم آمين.

هناك 26 تعليقًا:

أميمة كامل يقول...

معنى طيب ربنا ينفعنا به

ولأن غفلتنا متكررة ومتجددة فلابد من

تكرار وتجدد العطاء من العبادات التى

تطهر النفوس وتزكيها

وندعو الله ألا يأخذنا فى حال غفلة وفتور

ونسأله حسن الخاتمة

rtrcbh يقول...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
جزاكم الله خيرا كثيرا أستاذنا الدكتور أيهاب على هذه التذكرة وتلكم الخاطرة


الله يغضب أن تركت سؤاله ___ ___ وبني آدم حين يسأل يغضب

جميلة جدا هذه الجملة
نفع الله بكم الاسلام والمسلمين وجزاكم عنا خير الجزاء

خواطر رئيس شاب يقول...

جزاك الله خيرا

وجميل انك نوهت عن ان الأصل في العبادات هو التعبد دون الإلتفات إلي المعاني،

ومصداق ذلك الاية
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ

فليعد للدين مجده يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
فليعد للدين مجده يقول...

الاخت الفاضلة الدكتورة أميمة
ذكرتينا بالحديث الذي يتحدث عن أن بعض الناس يصلي ولم يكتب له إلا نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها...حتي ثمنها، وذلك لشيوع الغفلة في الصلاة وغياب الخشوع
(قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون)
ونحن نؤمن علي سؤالك حسن الخاتمة، لنا ولجميع المسلمين، اللهم آمين

فليعد للدين مجده يقول...

الأخ ابو آدم ويحيي
في نفس المعني إنك إن فررت من شئ هربت منه لكن إذا فررت من الله هربت اليه
فلا أرحم منه، فهو الرحمن الرحيم

فليعد للدين مجده يقول...

خواطر رئيس شاب

رغم أن الاصل في العبادات التعبد دون النظر للمقاصد الا إن تلمس الحكم الكامنة والفوائد الظاهرة في العبادات ليست بمنهي عنها.

شكرا لك

Unknown يقول...

عزيزى الغالى

دكتورى الفاضل

شكرا لك التذكير ..فالذكرى تنفع المؤمنون وياريت نتدبر كل شئ حولى ونعمل العقل لم يكن يصل بنا الحال الى ما وصلنا اليه ..سعيد بزيارتى وادعو بدعاء الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
اللهم أعنا علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم آمين.

غير معرف يقول...

ربنا يجعلنا ممن يقيمون الصلاة
قيل ان معنى اقامة الصلاة هو تحسينها وإكمالها قدر المستطاع ، وأنه لإكمالها درجات تبدأ بالخشوع وحضور القلب
ثم التعظيم فكم من حاضر القلب متوجه إليه ليس فيه تعظيم، لأنه إنما يتولد من معرفة جلال الله تعالى وعظمته،ومعرفة حقارة النفس وكونها مسخرة لربها
ثم الهيبة ومنشأها خوف يصدر عن الإجلال
كلما تذكرت هذه المعاني تذكرت كم أعاني للوصول الى أول درجة منها فقط وهي الخشوع وحضور القلب
فجزاكم الله خيرا على التذكرة
تقبل تحياتي واحترامي

فليعد للدين مجده يقول...

الاستاذ حسن توفيق
سعدت جدا بتشريفك
والتدوينة دعوة لاستجلاب فضل الله تعالي في الصلاة والتذكير بانها فرصة وليست فقط تكليف

فليعد للدين مجده يقول...

الاخ ابو نظارة

كم نكون مقصرين ونحن نؤدي الصلاة دون إعطاءها حقها من التسليم لله تعالي واستجلاب فضله، فنخرج منها كما دخلناها
تحياتي لك وربنا يعينك

دكتور بهــدوء يقول...

ما اجمل ان يكون اسلامك وايمانك
واطمئنانك بهما من داخلك
عن كااامل اقتناع بذلك فانت ف الحالتين مقتنع اردت ام ابيت
لكن باقتناع عقل من ورائه حب وطمأنينه قلب
ستصل لدرجه اللهم ابلغنا اياها جميعا

مناقشه هادئه وجميله
تحياتي لحضرتك
:)

الأختان:عاشقة الشهادة وعاشقة فلسطين يقول...

جزاكم الله خيراً دكتور إيهاب...
**************************
معنى جميل جداً وبصراحة لم ألتفت إليه من قبل أبدا....
**************************
في الحديث القدسي: ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ) .

عندما أستشعر الحديث القدسى ينتابنى شعور رائع...
فأثناء الصلاة أكلم الله ويرد الله علىّ.. فإذا قلت الحمد لله ردّ الله عز وجل :حمدنى عبدى.... وهكذا ,وهذا يجعل المسلم يخشع فى صلاته.
*************************
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

مصعب رجب يقول...

معنى رائع ومتميز


وهكذا هو الدين إن أعطيته كلك أعطاك بعضه

نسأل الله عز وجل أن يجعلكم وإيانا من العارفين العالمين العاملين المخلصين


ملحوظة : أرجو الدخول مرة أخرى على موضوع مسجد آيا صوفيا في مدونتي .

جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

khobayb يقول...

جميل جدا

جزاكم الله خيرا دكتور على المشاركة بهذه الخاطرة

فليعد للدين مجده يقول...

دكتور بهدوء

جميل هو قولك إن الايمان -وهو بد- يكون أفضل لو كان بقناعة عقل وطمأنينة قلب
تحياتي لك

فليعد للدين مجده يقول...

عاشقة الشهادة وعاشقة فلسطين

قسمة الصلاة كرم من الله تعالي الي خلقه وتودد اليهم، وباب الله مفتوح، لكن من يريد الولوج؟؟؟

فليعد للدين مجده يقول...

الاخ ابو أسامة
أشفق عليك من نشاطك الفكري الرائع في أيام إمتحاناتك
الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية
هكذا خلقنا الله (ولا يزالون مختلفين)

فليعد للدين مجده يقول...

الدكتور خبيب

أنتم أهل الخواطر النافعة والمؤسسات الأدبية المبدعة.

غير معرف يقول...

يا الهى سبقنى كل هؤلاء :(

مع إنى أول من قرأه ولم تكن هناك تعلقيات بعد لكن الله يهديه (الانترنت)
(الشبكة) بيقوم بالواجب وزيادة معايا صراحة :(

أحب التأمل جدا جدا جدا وخاصة لأننا عندما نتأمل نبصر بفضل الله أمورا عدة كنا غافلين عنها وبالتالي تتضح الرؤية ويتحقق الرضا ويأتي العمل ليبرهن علي ذلك

جزاك الله خيرا دكتورنا الكريم ونفع بك

أم أحمد المصرية يقول...

اخي الفاضل
عندك حق فكم يسهو الانسان في الصلاة و يفيق و يعود مع كلمة الله اكبر
نفعك الله و نفعنا بهذه التذكرة

فليعد للدين مجده يقول...

الاخت الكريمة خديجة

من كلام الصوفية الجميل في حصيلة التأمل وأنها تأتي لمن يستعد لها

ورود الأمداد بحسب الاستعداد
وشروق الانوار بخسب صفاء الاسرار

جعلنا الله من المتفكرين النتأملين في عظمة هذا الدين

فليعد للدين مجده يقول...

الاخت الفاضلة أم أحمد المصرية
تحية طيبة
لعل هذه المعلومة تساهم في زيادة خشوعنا ودعاءنا في صلواتنا، واقتناص الفرص الضائعة

غير معرف يقول...

بارك الله فيك يا دكتور و رضي عنك

محمد فوزي يقول...

عجبني جدا ردك على تعليق خواطر رئيس شاب ,

زادنا الله وإياك تفهما وتعقلا

غير معرف يقول...

الدكتور ايهاب ....
بداية اسمح لي ان اسجل اعجابي الشديد جدا بمدونتك الرائعة والاجمل فيها حرصك الدؤوب على الرد على كل مداخلة واحترام جميع التعليقات وهذا مما حمسني اكثر للكتابة وايضا اشعرني هذا باني اكتب لاب واخ عزيز لم نلتق من قبل ولكني انتمي لنف المدرسة الفكرية والجامعة الاخلاقية ( ااخوان) وهذا ايضا يجعلني اشعر بقرب كبيير لقلبك ولك ...ولي تعليق او لنقل خاطرتين صغيرتين على الصلاة وحركاتها وركعاتها ...
1- اشعر وانانازل للسجود باني انزل من على كاهل وكتفي جميع الهموم وانزل بها واهوي على الارض ذلا وخضوعا لله فيزيح الله عني هذه الاعبا والهموم وحين ارفع راسي اشعر براحة نفسية جميلة .
2- من الله عليا بحسن الصوت وابتلاني بامامة المسلمين في مسجد العمل ...وفي احد المرات وانا اصلي قرات الحمد لله ...وتوقفت واحسست فقط بان الحمد لله بداية الفاتحة كلمة كبيرة ...الحمد لله على الاسلام والحمد لله على الصلاة والحمد لله على اشياء كثيرة لا تعد ولا تحصى ......وتوقفت كثييييييرا عند الحمد لله ....