- انتشرت في السنوات الاخيرة ( تقريبا منذ بدء إنتفاضة الاقصي عام 2000) مقولة نرد بها علي الناس عندما يسألوننا عن الدور المطلوب منهم فنقول لهم أن دوركم هو (التبرع-الدعاء-المقاطعة)، وهو ابتسار مخل للمطلوب من المسلم،
إذ أن المطلوب أكثر من ذلك بكثير، إن المطلوب يشغل حياة المسلم ،إن المطلوب قد ذكره الله الينا كثيرا في القرآن وترجمته حياة الرسول صلي الله عليه وسلم وسيرته العطرة ، وقد ورد ذلك في صور كثيرة تتفق في المفهوم وتختلف في اللفظ:
(إيمان ونصرة - عبادة وجهاد -صلاح وإصلاح -عمل بالين وإقامة له).
- الإيمان والنصرة (لتؤمنن به ولتنصرنه) إذ لا يكفي إيمان ليس معه حركة لنصرة الدين وفي هذا يقول الامام الشهيد في رسالة المؤتم الخامس تحت عنوان إسلام الاخوان المسلمين مبينا قصور بعض الناس في فهم الاسلام والعمل له (فمن الناس من لا يري الاسلام شيئا غير حدود العبادة الظاهرة فإن أداها اطمأن الي ذلك ورضي به وحسبه قد وصل الي لب الاسلام وذلك هو المفهوم الشائع عند عامة المسلمين)
- العبادة والجهاد (ياأيها الذين آمنوا هل أدلكم علي تجارة تنجيكم من عذاب أليم : تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله)
- العمل بالدين وإقامة الدين، إذ لا يكفي العمل بالدين وحده و لابد معه إقامة الدين (شرع لكم من الدين-----)الي قوله ( أن اقيموا الدين) {سورة الشوري}
- صلاح وإصلاح: فالصلاح لوحده لا يكفي ، ,لابد من ممارسة الاصلاح وهذا هو مفهوم الخلافة في الأرض، عندما قال الله تعالي (إني جاعل في الأرض خليفة) فردت به الملائكة وقالوا (أتجعل فيها من يفسد فيها) وهاكم قصة أصحاب السبت وقوله تعالي ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ {سورة هود}
- إيمان وصلاح مع تواصي بالحق والصبر (سورة العصر)
- أو بحسب تعبير د. يوسف القرضاوي : العلم بالاسلام والعمل بالاسلام والعمل للإسلام
من ذلك يتبين أن مقولة دوركم هو (التبرع-الدعاء-المقاطعة)، مقولة لا تعبر عن فكر الإخوان وفهمهم لحقيقة الاسلام، كما قال البنا (أيها المسلمون: عبادة ربكم والجهاد في سبيل التمكين لدينكم وإعزاز شريعتكم هي مهمتكم في الحياة)رسالة الي أي شئ ندعو الناس. وأنه ينبغي أن تكون المقولة أن دوركم هو نصرة الاسلام بكل سبيل من الصلاح والاصلاح والدعوة والجهاد وإقامة الدين.
يقول الإمام الشهيد في رسالة الي الشباب: فأول واجباتنا نحن الإخوان أن نبين للناس حدود هذا الاسلام واضحة كاملة..وذلك هو الجزء النظري من فكرتنا،وأن نطالبهم بتحقيقها ونحملهم علي إنفاذها ونأخذهم بالعمل بها ، وذلك هو الجزء العملي في هذه الفكرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق